زلزال سياسي في واشنطن يربك الاسواق العالمية ويضغط على الدولار

شهدت الاسواق العالمية حالة من التخبط الملحوظ خلال تعاملات اليوم، وذلك في اعقاب الانباء التي اكدت سيطرة الديمقراطيين على مقاعد الكونغرس الاميركي، وهو ما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم محافظهم المالية وسط مخاوف من تعطل الاجندة الاقتصادية للادارة الاميركية الحالية.
واظهرت مؤشرات التداول تراجعا في العقود الاجلة للاسهم الاميركية، حيث انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ومؤشر ناسداك 100، بينما تراجع الدولار امام سلة من العملات الرئيسية، في حين شهدت سندات الخزانة تحركات لافتة انعكست على عوائدها في الاسواق المالية.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذه النتائج الانتخابية قد تفرض قيودا جديدة على الانفاق الحكومي والسياسات الضريبية، موضحين ان الجمود السياسي المتوقع قد يعيق تمرير تشريعات اقتصادية كبرى، مما دفع المستثمرين للتوجه نحو السندات كخيار اكثر امانا في ظل حالة عدم اليقين السائدة.
واضاف محللون ان قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يواجه تحديات تنظيمية محتملة، مبينين ان الاسواق تتخوف من تشديد الرقابة على الشركات الكبرى، وهو ما ظهر جليا في تقلبات اسهم التكنولوجيا والعملات الرقمية التي تأثرت بمخاوف المستثمرين من قرارات تشريعية مستقبلية.
وكشفت بيانات التداول ان المستثمرين بدأوا في البحث عن فرص بديلة، حيث اشار مديرو صناديق استثمارية الى انهم يتجهون حاليا لتنويع محافظهم بعيدا عن القطاعات الدفاعية، مع التركيز على اسواق ناشئة مثل الهند لتعويض التراجعات المحتملة في الاسواق الاميركية.
واوضح تقرير مالي ان الشركات الكبرى مثل ايه ام دي وسوبر مايكرو كومبيوتر لا تزال تظهر قوة في الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي، مشيرا الى ان هذه النتائج القوية قد تعمل كممتص للصدمات في ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها الساحة الاميركية حاليا.







