الدولار الاميركي في مهب الريح بعد تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

شهد الدولار الاميركي تراجعا ملحوظا امام سلة العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم مع بدء ظهور النتائج الاولية لانتخابات التجديد النصفي الاميركية التي اظهرت مؤشرات قوية على تقدم الحزب الديمقراطي في مساعيه للسيطرة على مفاصل الكونغرس من الجمهوريين. واظهرت ردود فعل المستثمرين حالة من القلق دفعتهم للتخلي عن الاسهم والعملة الخضراء والتوجه نحو الملاذات الامنة مثل سندات الخزانة تحسبا لاي تغييرات جوهرية في السياسة المالية والاقتصادية للبلاد.
واضافت البيانات السوقية ان اليورو سجل ارتفاعا بنسبة نصف في المئة ليصل الى مستويات 1.1249 دولار بينما صعد الين الياباني بنسبة 0.7 في المئة مقابل الدولار الذي انخفض مؤشره العام بنسبة 0.3 في المئة ليصل الى 101.4 نقطة في ظل حالة من عدم اليقين التي تخيم على المشهد السياسي.
وبين المحللون ان فوز بعض الشخصيات الديمقراطية في ولايات حاسمة مثل ساوث كارولاينا ونورث كارولاينا قد عزز من احتمالات تغير موازين القوى داخل المجلسين وهو ما دفع اسواق التوقعات لرفع رهاناتها حول هيمنة الديمقراطيين على القرار التشريعي في واشنطن خلال الفترة المقبلة.
واكدت تقارير استراتيجية ان الدولار قد يواجه ضغوطا اضافية في حال نجح الديمقراطيون في فرض قيود على الانفاق الحكومي وهو ما قد يحد من مرونة الادارة الحالية في تنفيذ خططها الاقتصادية كما يراقب المستثمرون عن كثب التوترات الجيوسياسية المحتملة التي قد تؤثر على اسعار النفط وتدفعها للتقلب بشكل يؤثر بدوره على قوة العملة الاميركية.
وكشفت التحليلات الاقتصادية عن وجود مخاوف متزايدة لدى القطاع التكنولوجي وشركات الذكاء الاصطناعي من تشديد الرقابة التنظيمية في حال تغيرت السيطرة على الكونغرس مما انعكس سلبا على اداء مؤشر ناسداك وسط تساؤلات حول مدى قدرة المشرعين على تمرير قرارات اتحادية في ظل وجود حق النقض الفيتو بيد الرئيس.
واوضحت البيانات ان الجنيه الاسترليني استفاد من تراجع الدولار ليحقق مكاسب بنسبة 0.4 في المئة مع ترقب قرارات السياسة النقدية البريطانية بينما واصل اليوان الصيني مساره الهادئ بعد قرارات بنك الشعب الصيني الاخيرة للسيطرة على تقلبات العملة في الاسواق العالمية.







