اسعار النفط تصعد وسط ترقب عالمي لنتائج الانتخابات الاميركية وتطورات التوتر مع ايران

شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال جلسات التداول اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين في الاسواق العالمية، وذلك في ظل الضبابية التي تحيط بالخطوات المقبلة للادارة الاميركية تجاه ايران عقب ظهور مؤشرات اولية حول نتائج انتخابات التجديد النصفي التي قد تغير موازين القوى داخل الكونغرس الاميركي.
واظهرت بيانات التداول زيادة في العقود الاجلة لخام برنت بنحو 82 سنتا لتصل الى مستوى 104.42 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 50 سنتا لتسجل 96.59 دولار للبرميل، مما يعكس حالة من التذبذب السعري نتيجة تداخل الملفات السياسية والعسكرية في المنطقة.
واوضحت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم توقعات السوق في شركة فيليب نوفا، ان التناقض في التصريحات الرسمية الاميركية بين استمرار العمليات العسكرية المحدودة وبين الدعوات للتهدئة خلق صعوبة لدى المتعاملين في تحديد اتجاه واضح للسوق، مشيرة الى ان عمليات جني الارباح اصبحت خيارا منطقيا للمستثمرين بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها الاسعار خلال الفترة الماضية.
واضافت ان مخاوف اضطراب الامدادات عبر مضيق هرمز لا تزال قائمة، وهو ما يمنح الاسعار دعما اساسيا، خاصة مع الانخفاض غير المتوقع في مخزونات النفط الخام الاميركية الذي كشفت عنه تقارير معهد البترول، حيث تراجعت المخزونات بنحو 5.27 مليون برميل على عكس توقعات المحللين التي كانت تشير الى ارتفاع طفيف.
وبينت المصادر ان الاسواق تتابع بدقة الجهود الدبلوماسية والوساطات التي تقودها قطر لمحاولة احتواء التصعيد، في وقت اكد فيه مسؤولون ايرانيون ان الهوة لا تزال واسعة بين طهران وواشنطن للوصول الى اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب القائمة، مع نفي الادارة الاميركية وجود خطط لشن ضربات عسكرية واسعة النطاق في الوقت الراهن.
وختمت التقارير بان الانظار تتجه الان نحو البيانات الرسمية الصادرة عن ادارة معلومات الطاقة الاميركية، حيث يترقب المتعاملون تفاصيل اضافية حول مخزونات البنزين ونواتج التقطير، والتي تلعب دورا محوريا في توجيه دفة الاسعار خلال الايام القادمة في ظل شح المعروض من الديزل عالميا.







