تراجع بتكوين تحت ضغط نتائج انتخابات الكونغرس الامريكي

سجلت عملة بتكوين الرقمية انخفاضا لافتا لتصل الى ادنى مستوياتها في سبعة اسابيع، وذلك في ظل تفاعل الاسواق مع النتائج الاولية لانتخابات الكونغرس الامريكي التي تشير الى تقدم الديمقراطيين. واظهرت التداولات ان اكبر العملات المشفرة واجهت ضغوطا بيعية مكثفة مع زيادة حالة الضبابية السياسية التي تلقي بظلالها على شهية المستثمرين في الاسواق العالمية.
واوضحت البيانات ان سعر العملة تراجع بنسبة وصلت الى 2.8 في المائة ليلامس مستويات متدنية لم تشهدها منذ منتصف سبتمبر الماضي، قبل ان تبدا العملة في محاولات تعويض جزء من خسائرها وسط تقلبات حادة في التداولات الاسيوية. وبين خبراء السوق ان هذا التراجع جاء بالتزامن مع انخفاض العقود الاجلة للاسهم الامريكية وتحول المستثمرين نحو سندات الخزانة تحسبا لجمود سياسي قد تشهده واشنطن في حال سيطرة الديمقراطيين على المجلسين.
واكد محللون ماليون ان التخوف الرئيسي للمستثمرين يتمثل في احتمالية فرض قيود رقابية اكثر صرامة على قطاع الاصول الرقمية في حال نجاح الديمقراطيين في تمرير اجندتهم التشريعية، وهو ما قد يعطل القوانين الداعمة للقطاع التي كان يراهن عليها المتداولون. واضاف المختصون ان حالة عدم اليقين بشان التحفيز المالي المستقبلي تضغط ايضا على الاصول عالية المخاطر بشكل عام.
وكشفت تقارير السوق ان الضغوط على بتكوين لا تقتصر فقط على الجانب السياسي، بل تمتد لتشمل تداعيات اختراق منصة بينانس الاخير وضعف حماس المستثمرين الافراد الذين بدأوا في توجيه اهتمامهم نحو قطاعات اخرى مثل الذكاء الاصطناعي. واشار متابعون الى ان ارتباط العملة المشفرة بالاسهم التكنولوجية وتوتر الاوضاع الجيوسياسية في الشرق الاوسط زاد من حدة عمليات البيع وتصفية المراكز المالية.
وبين متداولون في سوق المشتقات ان هناك تحولا واضحا في استراتيجيات المستثمرين، حيث انتقل الطلب من خيارات الشراء المراهنة على الصعود الى خيارات الحماية من الهبوط، مما يعكس تزايد القلق من استمرار الاتجاه النزولي على المدى القريب. وشدد المراقبون على ان الاسواق ستظل في حالة ترقب شديد حتى تتضح ملامح المشهد السياسي بشكل كامل في الولايات المتحدة.







