انقسام اميركي حول مزاعم اسرائيلية بشأن اسلحة كيماوية ايرانية

كشفت معلومات استخباراتية قدمتها اسرائيل للولايات المتحدة عن تحذيرات بشان احتمالية سعي ايران لتطوير واستخدام اسلحة كيماوية ضد خصومها، وهو ما اثار حالة من الانقسام الحاد بين المسؤولين الاميركيين حول مدى دقة هذه التقارير وابعادها السياسية في ظل التوتر الاقليمي الراهن.
واظهرت المداولات الداخلية ان فريقا من المسؤولين الاميركيين ينظر الى هذه المعلومات بعين الشك، مرجحين ان تكون جزءا من حملة ضغط تقودها حكومة نتنياهو لدفع ادارة ترمب نحو تصعيد العمليات العسكرية ضد طهران، بينما يرى فريق اخر ان هذه التحذيرات جديرة بالاهتمام في ظل تزايد الانشطة الايرانية المعادية للمصالح الاميركية.
وبينت تقارير ان اسرائيل حاولت تمرير هذه الرؤية لبعض الدول الاقليمية التي ابدت بدورها تحفظات على جدية تلك المزاعم، معتبرة ان الهدف الاسرائيلي يكمن في جر المنطقة الى مواجهة عسكرية اوسع، خاصة وان ايران نفت مرارا امتلاكها لاي برامج كيماوية واصفة هذه الاتهامات بانها حرب نفسية.
واضاف مسؤولون ان الملف الكيماوي الايراني ليس وليد اللحظة بل يعود لعقود، حيث سبق لايران ان اعترفت بامتلاك قدرات مماثلة خلال حربها مع العراق قبل ان تعلن تفكيكها، الا ان التقييمات الاستخباراتية الاميركية السنوية ظلت تشير الى استمرار طهران في ابحاث تطوير عوامل كيماوية وبيولوجية.
واكد خبراء ومحللون ان التوقيت الراهن يتسم بحساسية بالغة في ظل حالة الانتظار التي تسبق اي اختراق دبلوماسي او انفجار عسكري، حيث يواجه نتنياهو ضغوطا سياسية داخلية قد تدفعه لاستخدام ورقة التهديد الامني كاداة للبقاء في السلطة وتشكيل ائتلاف حكومي.
واوضح مراقبون ان الجيش الاميركي يعزز تواجده في المنطقة بسفن حربية وقاذفات، مشيرين الى ان هذه الخطوات قد تكون دعما لمساعي الدبلوماسية لفتح مضيق هرمز بقدر ما هي استعداد لعمل عسكري، في وقت تواصل فيه ايران الضغط الاقتصادي عبر استهداف السفن التجارية.
وشددت مصادر مطلعة على ان ذاكرة الحرب مع العراق لا تزال حاضرة بقوة في طهران، حيث عانت البلاد من آثار الاسلحة الكيماوية في الماضي، مما يجعل من فكرة استخدامها خيارا محفوفا بالمخاطر ومرتبطا بمدى شعور القيادة الايرانية بتهديد وجودي قد يدفعها لتجاوز الخطوط الحمراء.







