تصعيد دبلوماسي حاد بين الخرطوم واديس ابابا يهدد استقرار القرن الافريقي

شهدت العلاقات بين السودان واثيوبيا منعطفا جديدا من التوتر بعد تقارير اشارت الى قرار اديس ابابا اغلاق القنصلية السودانية في مدينة اصوصا الحدودية ومنح طاقمها مهلة زمنية قصيرة للمغادرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة الخلافات الدبلوماسية بين الجانبين بالتزامن مع تحركات مصرية سودانية مكثفة تضمنت التلويح بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين القاهرة والخرطوم ردا على التطورات الاخيرة.
واضافت مصادر مطلعة ان هذا الاجراء التصعيدي يمثل حلقة جديدة في سلسلة من التوترات التي تشهدها منطقة القرن الافريقي حيث تتبادل الدول اتهامات تتعلق بالتدخلات الامنية والسياسية. ولم يصدر حتى اللحظة تعليق رسمي من الجهات المعنية في اديس ابابا او الخرطوم حول اغلاق القنصلية وهو القرار الذي يعزز المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مرحلة اكثر تعقيدا من القطيعة الدبلوماسية.
وشدد خبراء في الشؤون الافريقية على ان هذا التصعيد يضع المنطقة امام سيناريوهات صعبة تتراوح بين استمرار المواجهة الدبلوماسية وبين احتمالات التهدئة التي تفرضها التكاليف الباهظة لاي صراع عسكري محتمل. واكد المحللون ان التوتر الحالي يعكس ازمة ثقة عميقة بين الجانبين خاصة بعد الشكوى التي تقدم بها السودان ضد اثيوبيا في مجلس الامن الدولي واتهامات حول استخدام المسيرات في العمليات العسكرية.
وبين باحثون ان توقيت هذه التحركات الاثيوبية يأتي في سياق اقليمي مضطرب حيث تواجه اديس ابابا تحديات داخلية وخارجية متعددة الاوجه. واشار خبراء الى ان التلويح المصري بدعم السودان عسكريا عبر اتفاق الدفاع المشترك يمثل رسالة مباشرة تعكس الخطوط الحمراء التي تضعها القاهرة تجاه التطورات الحدودية والامن القومي المشترك مع الخرطوم.
واوضح مراقبون ان احتمالات المواجهة العسكرية الشاملة تظل مستبعدة في الوقت الراهن نظرا لانشغال الجيش السوداني بمهام ميدانية داخلية وانخراط اثيوبيا في نزاعات داخلية متعددة الجبهات. واكدوا ان المسار الاكثر ترجيحا هو استمرار حالة الشد والجذب السياسي والدبلوماسي مع زيادة احتمالات الاصطفافات الاقليمية التي قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار القرن الافريقي في الفترة القادمة.







