اسرار جائزة نوبل من وصية غامضة الى اعلى تكريم عالمي

شكلت وصية المخترع ورجل الاعمال السويدي الفريد نوبل التي وقعها في اواخر القرن التاسع عشر نقطة تحول تاريخية غيرت مسار التكريم البشري. كشفت هذه الوثيقة عن رغبة نوبل في تخصيص معظم ثروته لتمويل جوائز تمنح لاولئك الذين يقدمون اعظم فائدة للبشرية في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والادب والسلام.
واضافت السجلات التاريخية ان تنفيذ هذه الوصية تطلب سنوات من الاجراءات القانونية والمؤسسية المعقدة قبل ان ترى مؤسسة نوبل النور رسميا وتمنح الجوائز لاول مرة في مطلع القرن العشرين. وبينت ان نوبل تحولت بمرور الزمن الى رمز عالمي يترقبه العلماء والمبدعون حول العالم كل عام.
واكدت البيانات ان الجوائز منحت اكثر من 600 مرة منذ انطلاقها لاكثر من الف فرد ومنظمة. واوضحت ان التوزيع شمل مجالات العلوم الطبيعية والادب والسلام بالاضافة الى جائزة العلوم الاقتصادية التي استحدثها البنك المركزي السويدي لاحقا.
وتابعت ان الفريد نوبل الذي اشتهر باختراع الديناميت ترك ارثا ماليا ضخما يقدر بنحو 31 مليون كرونة سويدية لضمان استمرارية هذه الجوائز. واوضحت ان عملية اختيار الفائزين تتوزع على جهات متعددة تبعا لكل تخصص كما حدد نوبل في وصيته بدقة.
وبينت ان نظام الترشيح يظل طي الكتمان لمدة نصف قرن من الزمان. واكدت ان هذا الاجراء يضمن نزاهة الاختيار بعيدا عن الضغوط السياسية او الاعلامية التي قد تواجه المرشحين.
وكشفت ان القيمة المالية للجائزة تشهد تطورا مستمرا لتصل اليوم الى نحو 1.1 مليون دولار. واضافت ان الاحتفال الرسمي يتم في ذكرى وفاة نوبل في العاشر من ديسمبر حيث تقام مراسم تسليم الجوائز وسط حضور دولي رفيع المستوى.
واكدت ان لوائح الجائزة لا تتضمن امكانية سحبها بعد منحها مهما كانت الظروف. وبينت ان الفوارق العمرية بين الفائزين تتراوح بشكل لافت بين الشباب الذين لم يتجاوزوا العشرين وكبار السن الذين نالوا الجائزة في عقدهم التاسع.







