حقيقة تقليل البروتين لزيادة العمر.. هل هو سر الشباب الدائم؟

يعد البروتين الركيزة الاساسية في حياة الانسان فهو المسؤول عن ترميم الانسجة وبناء الكتلة العضلية وتنظيم عمل الانزيمات والهرمونات الحيوية داخل الجسم. وتبرز اهمية هذا العنصر بشكل خاص مع تقدم العمر حيث يصبح الحفاظ على استقلالية الحركة وتجنب فقدان العضلات ضرورة ملحة لضمان جودة الحياة.
واضافت الدراسات العلمية الحديثة ابعادا جديدة لهذه العلاقة المعقدة بين كمية البروتين المستهلكة وعمليات الشيخوخة البيولوجية. وبينما تشير بعض الابحاث الى ان تقليل حصص معينة من البروتين قد يحفز عمليات الاصلاح الخلوي ويطيل العمر الافتراضي الا ان باحثين يحذرون من ان هذا التوجه قد يحمل مخاطر جسيمة على كبار السن الذين يعانون من تدهور طبيعي في الكتلة العضلية.
وشدد خبراء التغذية على ان التوازن هو المفتاح الحقيقي للتعامل مع هذا الملف الشائك. واكدت مراجعة علمية حديثة ان تقييد بعض الاحماض الامينية مثل الميثيونين والايزوليوسين قد يعزز من كفاءة الجسم في حرق الطاقة وتحسين مستويات الانسولين وتفعيل مسارات حيوية تحمي الخلايا من التلف المرتبط بالتقدم في السن.
واوضحت النتائج ان تقليل البروتين يحفز عملية الالتهام الذاتي وهي آلية طبيعية تقوم من خلالها الخلايا بتنظيف المكونات التالفة والمتراكمة. واشارت المراجعة الى ان هذا النمط الغذائي قد يقلل من عدد الخلايا الهرمة التي تسبب التهابات مزمنة وتدهورا في وظائف الاعضاء.
وبينت الدكتورة رانيا احمد بسيوني ان الاحتياجات البروتينية للمسن لا يمكن تعميمها على الجميع. واضافت ان الهدف الاسمى يظل الحفاظ على قوة العضلات لضمان التوازن والوقاية من السقوط والكسور. وشددت على ان المبالغة في تقليل البروتين قد تؤدي الى سوء التغذية وضعف القدرة على التعافي من الامراض.
واكدت ان تشخيص حالة المسن الصحية هو المقياس الوحيد لتحديد كمية البروتين المطلوبة. واضافت ان مرضى الكلى يحتاجون لبروتوكولات خاصة بينما يحتاج الشخص السليم الى كمية متوازنة تتراوح بين غرام الى غرام فاصلة اثنين لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
واوضحت ان التنوع بين البروتين النباتي والحيواني يضمن الحصول على الاحماض الامينية الاساسية مع الاستفادة من الالياف والفيتامينات. واضافت ان الاهتمام بنوعية الطعام المختار يغني عن اللجوء للمكملات الغذائية في اغلب الحالات.
وختمت بالتأكيد على ان النظام الغذائي المتوازن الذي يجمع بين الفول والاسماك والدواجن قليلة الدهون يمثل درعا وقائيا للجسم والدماغ. واضافت ان الحفاظ على النشاط البدني وتمارين المقاومة يظل المكمل الاهم لأي نظام غذائي يستهدف شيخوخة صحية ومستقرة.







