مخططات الضم وعنف المستوطنين يضعان الضفة الغربية امام مصير مجهول

تتوالى الاحداث الميدانية في الضفة الغربية لتكشف عن واقع مرير يعيشه الفلسطينيون تحت وطاة عنف المستوطنين المتصاعد، حيث بدات ممارسات التهجير القسري تاخذ ابعادا خطيرة تتجاوز حدود القرى والبلدات. واظهرت تقارير حديثة ان وتيرة الهجمات التي تستهدف المنازل والمزارع والمدارس باتت تشكل ضغطا وجوديا يدفع العائلات الفلسطينية الى ترك اراضيها التي سكنتها لاجيال طويلة.
واكدت بيانات دولية ان العام الجاري شهد نزوح اكثر من ثلاثة الاف ومائتي فلسطيني جراء اعتداءات المستوطنين، وهو رقم يعادل ضعف معدلات العام الماضي. واضافت تقارير ميدانية ان متوسط الاصابات اليومية بين الفلسطينيين ارتفع بشكل لافت، مما يعكس تحولا في طبيعة الهجمات التي باتت تتسم بالعشوائية والوحشية.
وكشفت جولات ميدانية نظمها جنرالات ومسؤولون امنيون اسرائيليون سابقون عن حجم الدمار الذي لحق بالقرى الفلسطينية. وبين بشار عيد، وهو مزارع من بلدة بورين، ان حياته تحولت الى جحيم بعد اصابته في هجوم للمستوطنين، مؤكدا انه لم يعد قادرا على الوصول الى ارضه او حتى الشعور بالامان داخل منزله.
وتابعت التقارير رصدها لقصص المعاناة، حيث تعرضت مدرسة في منطقة حمامات المالح للدمار التام بعد سلسلة من الهجمات الليلية التي اجبرت السكان على الرحيل. واشار شهود عيان الى ان المستوطنين قاموا بنهب محتويات المدرسة قبل تسويتها بالارض، مما دفع شخصيات عسكرية اسرائيلية سابقة الى التعبير عن خجلها وصدمتها من هذه الممارسات التي وصفوها بالخطيرة وغير المسبوقة.
واوضح محللون سياسيون ان المخاوف من تنفيذ مخططات الضم الاسرائيلية لا تقتصر على الداخل الفلسطيني، بل تمتد لتشمل دول الجوار وتحديدا الاردن. واكدت دراسات اكاديمية ان سيناريوهات الضم قد تؤدي الى موجات نزوح واسعة، مما يضع استقرار المنطقة برمتها امام تحديات ديموغرافية وسياسية صعبة للغاية.







