خلف الستار.. كيف يطارد الاحتلال المتضامنين الاجانب في الضفة الغربية

يواجه النشطاء الدوليون الذين اختاروا مساندة الفلسطينيين على ارض الواقع حملة ملاحقة ممنهجة تتصاعد حدتها يوما بعد يوم. وتتنوع هذه الاجراءات بين الترحيل القسري والمنع من دخول الاراضي الفلسطينية لفترات زمنية طويلة، وصولا الى التوقيف والاحتجاز والتحريض المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل مجموعات المستوطنين والجهات الرسمية في دولة الاحتلال.
واظهرت المتابعات الميدانية ان هؤلاء النشطاء ينتشرون في مناطق التماس الساخنة مثل مسافر يطا وقرى الاغوار الشمالية، حيث يعملون على مرافقة العائلات الفلسطينية لتوثيق الانتهاكات المستمرة ونقلها الى الرأي العام العالمي، وهو ما دفع سلطات الاحتلال الى وضعهم تحت المجهر في محاولة لترهيبهم واقصائهم عن الميدان لضمان تغييب الشهود عن جرائمها.
واكد عدد من المتضامنين ان الحماية التي كانت تمنحها جوازات سفرهم الاوروبية تلاشت بشكل كبير منذ احداث اكتوبر، حيث اصبحوا عرضة للاعتداءات والترحيل تماما كالفلسطينيين، مبينين ان تواجدهم في القرى اصبح يتركز على الحراسة الليلية والاستجابة الطارئة لاعتداءات المستوطنين التي تزايدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة.
واضاف ناشطون فضلوا عدم كشف هوياتهم انهم انتقلوا من مرحلة الاحتجاجات السلمية في بلدانهم الى مرحلة التواجد الميداني، معتبرين ان جواز سفرهم هو امتياز يسخرونه لكسر العزلة التي يفرضها الاحتلال على القرى الفلسطينية، مشددين على انهم تعلموا معاني الصمود من اصحاب الارض الذين يواجهون التطهير العرقي منذ عقود.
واوضح سامي الهريني، احد ابرز وجوه المقاومة الشعبية في مسافر يطا، ان منزله تحول الى نقطة ارتكاز دولية تستقبل النشطاء منذ عشرين عاما، مبينا ان وجودهم يعزز من صمود السكان المحليين ويشكل رادعا جزئيا امام اعتداءات المستوطنين، حيث اصبح هؤلاء النشطاء جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للمنطقة.
وكشفت تقارير محلية واجنبية ان وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير شكل وحدة شرطية خاصة لملاحقة هؤلاء النشطاء، في خطوة تهدف الى عزل الفلسطينيين عن العالم الخارجي، بينما تواصل السلطات الاسرائيلية استخدام انظمة الكترونية جديدة للتحكم في حركة دخولهم ومنعهم من العودة الى الاراضي الفلسطينية بشكل نهائي.







