عزلة اسرائيل الدولية تتفاقم ومقاعد فارغة تلاحق نتنياهو في الامم المتحدة

كشفت الاحداث الاخيرة في اروقة الامم المتحدة عن تحول جذري في نظرة المجتمع الدولي تجاه اسرائيل، حيث وجد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه يلقي كلمته امام مقاعد بدت شبه خالية بعد انسحاب عشرات الوفود الدولية احتجاجا على سياسات حكومته. واظهر هذا المشهد الذي تكرر في محافل رياضية وفنية عالمية حجم العزلة المتنامية التي تعيشها دولة الاحتلال في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة.
واكد مراقبون ان هذه العزلة ليست مجرد رد فعل عابر، بل هي نتيجة تراكمية لسنوات من السياسات التي قادها نتنياهو والتي تخلت عن اقنعة الدبلوماسية التقليدية لتكشف عن وجه متشدد يرفض اي حلول سلمية. واضاف المحللون ان اسرائيل التي حاولت طويلا بناء صورة ذهنية كدولة ديمقراطية وواحة للتقدم التكنولوجي، باتت اليوم تواجه واقعا قانونيا واخلاقيا صعبا امام المحاكم الدولية.
واوضح استطلاع حديث اجرته جامعة كوينيبياك الامريكية تحولا تاريخيا في الرأي العام الامريكي، حيث تفوقت نسبة التعاطف مع الفلسطينيين لاول مرة على التعاطف مع اسرائيل منذ بداية القرن الحالي. وبينت استطلاعات اخرى لمعهد بيو ان غالبية السكان في دول غربية وعربية باتت تحمل نظرة سلبية تجاه اسرائيل وتفتقر للثقة في قيادتها السياسية.
وتابعت التقارير ان هذا التآكل في الصورة الدولية لم يقتصر على المواقف السياسية، بل امتد ليشمل اجراءات اقتصادية وقانونية، بما في ذلك حظر استيراد منتجات المستوطنات من قبل دول اوروبية وازنة. واشار خبراء الى ان استمرار تجاهل التطلعات الفلسطينية والاصرار على نهج القوة جعل من اسرائيل عبئا دبلوماسيا حتى على اقرب حلفائها.
واختتمت التحليلات بان نتنياهو الذي وقف على منصة الامم المتحدة ليبرر مواقفه، لم يحصد سوى المزيد من الادانة الدولية، مما يعزز القناعة بان المسار الذي تسلكه حكومته يقودها نحو نبذ دولي غير مسبوق، ويجعل من تحقيق العدالة للفلسطينيين مطلبا عالميا يتجاوز الخطابات السياسية الى اجراءات عملية ملموسة.







