لماذا يغادر يهود فرنسا نحو اسرائيل في رحلة العلياه المثيرة للجدل

تتصاعد معدلات هجرة اليهود الفرنسيين نحو اسرائيل بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة مدفوعة بمزيج من الدوافع الايديولوجية والشعور المتزايد بالخوف. واكدت معطيات حديثة ان الاف الاشخاص قرروا ترك باريس والمدن الفرنسية الاخرى للالتحاق بما يسمونه العلياه وهي رحلة الصعود الروحي نحو الاراضي المحتلة. واضاف خبراء ان هذا التدفق البشري ياتي في وقت تعاني فيه دولة الاحتلال من ازمة ديموغرافية حادة مع مغادرة عشرات الالاف من سكانها سنويا مما يجعل من المهاجرين الفرنسيين مخزونا استراتيجيا تسعى الوكالة اليهودية لاستغلاله.
وبينت الاحصائيات ان عام 2025 شهد وصول اعداد كبيرة من المهاجرين الفرنسيين بزيادة لافتة عن الاعوام السابقة. واوضحت مصادر ان هذا الحراك لا يقتصر على الافراد العاديين بل تشرف عليه منظمات متخصصة تقدم تسهيلات لوجستية ومالية لضمان استقرار هؤلاء في بيئة جديدة. وشددت التقارير على ان الشعور بزيادة العداء للسامية في فرنسا يعمل كمحرك رئيسي تستغله الالة الدعائية الصهيونية لاقناع الجالية بالرحيل.
وكشفت متابعات ميدانية ان العديد من المهاجرين الفرنسيين يفضلون الاستقرار في مستوطنات الضفة الغربية او المدن الساحلية. واكدت تقارير ان بعض النشطاء مثل نيلي كوبفر ناوري يلعبون دورا محوريا في تحريض الجالية على الهجرة والخدمة في صفوف جيش الاحتلال. واضافت ان القضاء الفرنسي بدأ بالفعل تحقيقات موسعة مع شخصيات متورطة في عرقلة المساعدات الانسانية لغزة والتحريض على الابادة الجماعية.
وذكر مراقبون ان الطبيعة المزدوجة لهؤلاء المهاجرين الذين يحافظون على جنسيتهم الفرنسية وممتلكاتهم في اوروبا تجعل من وجودهم في اسرائيل حالة غير مستقرة. واكدت التحليلات ان الهروب يظل خيارا مطروحا امامهم في حال تفاقمت الاوضاع الامنية في الشرق الاوسط. وبينت النتائج ان المشروع الصهيوني يسعى جاهدا لترسيخ هذا التواجد كنوع من فرض الواقع الديموغرافي على الارض الفلسطينية المحتلة.







