تصاعد عنف المستوطنين في الضفة يضع اسرائيل في مواجهة دبلوماسية حرجة

تجاوزت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة كل الخطوط الحمراء لتطال دبلوماسيين أوروبيين وصحفيين دوليين في مشهد يعكس حالة من الانفلات الأمني الممنهج. ولم تعد هراوات المستوطنين تفرق بين مزارع فلسطيني يحاول الوصول الى ارضه وبين وفد رسمي يمثل دولا حليفة لاسرائيل. حيث تعرض وفد دبلوماسي اوروبي لهجوم عنيف في بلدة الطيبة شرق رام الله بينما كانت الصحفية الامريكية هايدي ليفين قد تعرضت قبل ذلك بساعات لاعتداء وحشي ادى الى نقلها للمستشفى.
واضاف رئيس بلدية اولنوا ايميري الفرنسي برنار بودو في شهادته المروعة ان المستوطنين الملثمين هاجموا الموكب الرسمي بقضبان حديدية بشكل متعمد. مبينا انهم لم يكتفوا بالشتائم بل انهالوا بالضرب على اعضاء الوفد رغم وضوح هويتهم الدبلوماسية. وموضحا ان هذا السلوك يعكس غطاء غير معلن من قبل السلطات الاسرائيلية التي تتغاضى عن هذه الممارسات بشكل مستمر.
وكشفت الصحفية الامريكية هايدي ليفين عن تفاصيل الاعتداء عليها في قرية ابو فلاح. مؤكدة انها تعرضت للضرب لاكثر من عشر دقائق متواصلة من قبل ملثمين سرقوا معداتها وجواز سفرها. واظهرت التحقيقات الاولية ان المعتدين تعمدوا التهديد بالقتل وتخريب ممتلكات الفلسطينيين في موسم قطاف الزيتون الذي تحول الى ساحة مواجهة مفتوحة.
واكد السفير الامريكي مايك هاكابي ان الاعتداءات الاخيرة تعد عملا ارهابيا جبانا. مشددا على ضرورة ملاحقة المعتدين ومحاسبتهم. واظهرت بيانات حقوقية ان هذه الحوادث ليست فردية بل هي جزء من سياسة ممنهجة. حيث تشير منظمة يش دين الى ان اكثر من 94 بالمئة من تحقيقات اعتداءات المستوطنين تغلق دون توجيه اي تهم حقيقية.
واشار وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو الى ان واشنطن تشعر بقلق بالغ من هذه التطورات. مبينا ان الادارة الامريكية طلبت ايضاحات رسمية حول هذه الانتهاكات. واكدت دول اوروبية منها بلجيكا وبولندا استياءها الشديد من تعريض حياة دبلوماسييها للخطر. بينما طالبت الخارجية الفلسطينية بضرورة وجود تحرك دولي عاجل يضع حدا لعربدة المستوطنين التي اصبحت تهدد الامن الاقليمي.







