رهان امازون على الذكاء الاصطناعي يثير قلق المستثمرين وسط توقعات حذرة للمبيعات

تخيم حالة من الحذر على توقعات شركة امازون لمبيعات الربع الاخير من العام الحالي، وهو ما يمثل ذروة موسم التسوق العالمي، حيث جاءت النتائج المالية الاخيرة للشركة اقل من تطلعات وول ستريت، مما دفع اسهمها للتراجع بنسبة سبعة بالمئة في تداولات ما بعد الاغلاق.
واظهرت البيانات المالية نموا ملحوظا في قطاع الحوسبة السحابية امازون ويب سيرفيسز، حيث قفزت المبيعات بنسبة تقترب من اربعين بالمئة لتصل الى 46 مليار دولار، وهو معدل نمو هو الاعلى للوحدة منذ سنوات طويلة.
واكد الرئيس التنفيذي للشركة اندي جاسي، ان استراتيجية الانفاق الراسمالي التي تصل الى 220 مليار دولار تتركز بشكل اساسي على تطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مشيرا الى ان الشركة تقوم بتركيب شرائح تقنية جديدة كل اربعة عشر ثانية لتلبية الطلب المتزايد.
واضاف جاسي ان الشركة تطمح لتحويل وحدة الحوسبة السحابية الى كيان تتجاوز ايراداته تريليون دولار خلال العقد المقبل، معتبرا ان الفرص المتاحة في هذا القطاع لا تزال استثنائية رغم الضغوط المالية الحالية.
وبينت تقارير مالية ان الشركة سجلت عجزا في التدفقات النقدية الحرة نتيجة الاستثمارات الضخمة، حيث تجاوز الانفاق الراسمالي للعام الحالي بشكل كبير ما تم انفاقه في العام الماضي، مما اثار تساؤلات المستثمرين حول جدوى هذا الانفاق المكثف في ظل تراجع النتائج.
واشار محللون الى ان حالة القلق لا تقتصر على امازون وحدها، بل تشمل قطاع التكنولوجيا بالكامل بعد ان سجلت شركات كبرى مثل الفابت نتائج مالية اقل من المتوقع، مما يعكس مخاوف السوق من استنزاف السيولة النقدية في سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي.
واوضح مسؤولو الشركة انهم يعملون على تعزيز الشفافية من خلال استثمارات مجتمعية تتجاوز مليار دولار لدعم البنية التحتية والمشاريع البيئية في المناطق التي تتواجد بها مراكز البيانات، وذلك في محاولة لامتصاص الانتقادات الموجهة للتوسع التكنولوجي.
وختمت الشركة تقريرها بتوقعات لمبيعات الربع الرابع تتراوح بين 240 و247 مليار دولار، وهي ارقام تاتي في ظل تحديات لوجستية وتغيرات في مواعيد فعاليات التخفيضات الكبرى مثل برايم داي التي اثرت على المقارنات السنوية للاداء المالي.







