موجة اضطراب تضرب البورصات الاسيوية بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي

شهدت الاسواق المالية في اسيا حالة من التذبذب الواضح خلال تعاملات اليوم وسط تصاعد حدة القلق لدى المستثمرين تجاه مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي، وجاء هذا التراجع مدفوعا بضغوط بيعية طالت اسهم التكنولوجيا الكبرى عقب الاداء السلبي الملحوظ في وول ستريت، حيث انعكست المخاوف بشأن استدامة النمو في هذا القطاع على شهية المخاطرة لدى المتداولين بشكل مباشر.
واظهرت بيانات التداول في اليابان تراجعا حادا لمؤشر نيكي 225 بنسبة تجاوزت 2 في المائة، وذلك بالتزامن مع قرار بنك اليابان المركزي الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية، وهو قرار جاء متوافقا مع توقعات المحللين الذين يراقبون عن كثب الضغوط الامريكية المستمرة على طوكيو لرفع الفائدة بهدف دعم العملة المحلية الين.
واضافت المؤشرات في كوريا الجنوبية تراجعات ملموسة بلغت نحو 4 في المائة، متأثرة بالهبوط الحاد في اسهم شركات الرقائق العملاقة مثل سامسونغ واس كيه هاينكس التي تواجه تحديات تتعلق بسلاسل الامداد وتقلبات الطلب العالمي، وفي المقابل خالفت اسواق هونغ كونغ الاتجاه العام لتسجل ارتفاعا طفيفا في ظل تباين في اداء القطاعات الاقتصادية هناك.
وبينت التحليلات ان سهم شركة الفابت كان المحرك الرئيسي لهذه الموجة من التراجع بعد تسجيله انخفاضا تاريخيا، حيث اثر هذا الهبوط بشكل مباشر على مؤشرات ناسداك وستاندرد اند بورز في السوق الامريكية، مما دفع المستثمرين في اسيا لاعادة تقييم مراكزهم المالية في الشركات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي كانت تعد الملاذ الامن للاستثمار خلال الفترة الماضية.
واكد خبراء الاسواق ان حالة الحذر تسيطر على المشهد العام مع تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية، بينما شهدت اسعار النفط تحركات ايجابية مع صعود خام برنت والخام الامريكي وسط ترقب لاي تطورات جيوسياسية او اقتصادية قد تؤثر على مستويات العرض والطلب في الاسواق العالمية خلال الايام القادمة.







