زلزال في وول ستريت: الذكاء الاصطناعي يطيح بأسهم التكنولوجيا ويهوي بمؤشر ناسداك

شهدت الاسواق المالية الامريكية حالة من الاضطراب الحاد في تعاملات اليوم، حيث سجلت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك تراجعا تجاوز حاجز 2 بالمائة، وسط تصاعد المخاوف بين المستثمرين من تضخم تكاليف البنية التحتية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وجاء هذا التراجع بعد اشارات مقلقة من كبريات شركات التكنولوجيا حول استمرار الانفاق الضخم دون تحقيق عوائد ملموسة حتى الان.
وكشفت بيانات التداول عن تهاوي اسهم شركة امازون بنسبة قاربت 7 بالمائة في تداولات ما قبل الافتتاح، اثر اعلان الشركة عن تدفقات نقدية خارجة كبيرة وتوقعات بزيادة اضافية في النفقات الرأسمالية خلال المرحلة المقبلة، بينما واجهت شركة انتل ضغوطا بيعية عنيفة دفعت اسهمها للهبوط بنسبة 25 بالمائة، وذلك بعد تحذيرات الشركة من ضعف في قطاع اجهزة الكمبيوتر الشخصية وتكاليف تصنيع باهظة.
واكد محللون في اسواق المال ان نظرة المستثمرين للذكاء الاصطناعي قد تغيرت بشكل جذري، حيث لم يعد التركيز منصبا فقط على معدلات النمو السريع للشركات، بل انتقل السؤال الجوهري نحو حجم الانفاق الهائل المطلوب للحفاظ على هذا النمو، وهو ما يضع الشركات تحت ضغوط مالية كبيرة خاصة مع لجوء العديد منها الى اسواق السندات لتمويل مشاريعها في ظل تكاليف اقتراض مرتفعة.
واظهرت المؤشرات تراجعا جماعيا شمل ايضا شركات عملاقة مثل الفابيت التي واصلت خسائرها، بينما امتدت موجة الهبوط لتشمل قطاع اشباه الموصلات، حيث سجلت اسهم انفيديا واي ام دي وبرودكوم خسائر متباينة، مما يعكس حالة من القلق العام تجاه مستقبل الاستثمارات المليارية في قطاع التكنولوجيا الذي بات يواجه اختبارا صعبا لجدوى هذه النفقات.
وبينت التحليلات ان التوقعات الاقتصادية تزداد تعقيدا مع ترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة، حيث يخشى المستثمرون من ان استمرار سياسات التشدد النقدي قد يجعل من الصعب تبرير الانفاق الممول بالديون، مما يفتح الباب امام مزيد من التقلبات في مؤشرات السوق الرئيسية خلال الفترة القادمة.







