بنك اليابان يثبت الفائدة ويفتح الباب امام تغييرات نقدية مرتقبة نهاية العام

اتخذ بنك اليابان قرارا بتثبيت اسعار الفائدة عند مستوى 1.25 في المائة خلال اجتماعه الاخير. مبينا ان هذه الخطوة جاءت في وقت وصل فيه التضخم الاساسي الى مستويات تتماشى مع المستهدف البالغ 2 في المائة. واوضح البنك ان هذا التحول يمثل نقطة مفصلية في سياساته النقدية بعد رحلة طويلة استمرت نحو 14 عاما من اجل الوصول الى استقرار الاسعار. وكشف البنك عن احتمالية رفع الفائدة مجددا في القريب العاجل وتحديدا في شهر ديسمبر.
واضاف البنك المركزي ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا مكثفا على تثبيت التضخم الاساسي حول مستهدف 2 في المائة. مؤكدا ان السياسة النقدية دخلت مرحلة اكثر تشددا تسمح باجراء تعديلات دورية على اسعار الفائدة. وبين محافظ بنك اليابان كازو اويدا ان بلوغ التضخم للمستهدف لا يعني انتهاء المهمة. موضحا ان الهدف الحقيقي هو ترسيخ تضخم مستدام ومستقر يعزز من قوة الاقتصاد.
وشدد اويدا خلال مؤتمره الصحفي على ضرورة اليقظة تجاه المخاطر الاقتصادية والمالية المحيطة. موضحا ان البنك فضل التريث لتقييم تاثير الزيادات السابقة في اسعار الفائدة على ظروف الاقراض. واكد ان الاوضاع المالية لا تزال تيسيرية رغم وجود مخاطر تدفع الاسعار نحو الصعود. وبين ان البنك لن ينتظر طويلا حتى يترسخ التضخم بل سيقوم بتعديلات استباقية لضمان تحقيق اهدافه.
واشار البنك في تقاريره الاخيرة الى انه سيسرع من وتيرة بيع صناديق المؤشرات المتداولة التي يمتلكها ابتداء من يناير المقبل. موضحا ان هذه الخطوة تهدف الى الابتعاد عن سياسات التيسير النقدي فائقة التوسع. واكد البنك ان توقعات التضخم طويلة الاجل اصبحت تتحرك حول مستوى 2 في المائة. وهو ما يعكس قناعة صناع السياسة بان زيادات الاسعار والاجور باتت جزءا من المشهد الاقتصادي الياباني.
وختم اويدا حديثه بان البنك سيقيم السيناريوهات الاقتصادية في كل اجتماع مقبل. مبينا ان الوصول الى مستويات فائدة محايدة للنشاط الاقتصادي يظل غاية البنك لتحقيق استقرار طويل الامد. بينما يترقب المحللون ان يتم رفع الفائدة الى 1.5 في المائة خلال ديسمبر القادم مع توقعات بمزيد من الزيادات في العام المقبل لمواجهة ضغوط الاسعار العالمية.







