مطارات بريطانيا تودع الجوازات الورقية وتعتمد على ملامح الوجه في السفر

تستعد المطارات البريطانية لاحداث ثورة جذرية في تجربة السفر الجوي عبر الغاء الطوابير الطويلة والاعتماد الكلي على الوثائق الورقية التقليدية. وتكشف الخطط الجديدة عن توجه بريطاني نحو جعل وجه المسافر هو التذكرة الوحيدة للعبور وتجاوز نقاط التفتيش في ثوان معدودة.
واوضحت التقارير ان السلطات البريطانية بدات في تنفيذ استراتيجية شاملة تهدف لتحويل الحدود الى نظام ذكي غير تلامسي يعتمد على تقنية التعرف على الوجه. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تاتي في اطار تحسين الكفاءة التشغيلية للمطارات الرئيسية وتقليص فترات الانتظار للمسافرين القادمين والمغادرين.
وبينت التحليلات ان النظام الجديد يرتكز على استخدام بوابات بيومترية متطورة تلتقط صورا عالية الدقة لوجه المسافر وتقارنها بقواعد البيانات المركزية لحظة المرور. واضافت ان هذه التقنية ترفع من القدرة الاستيعابية للمطارات بشكل كبير مقارنة بالتدقيق البشري التقليدي الذي كان يستنزف وقتا طويلا.
واشارت المصادر الى دور نظام تصريح السفر الالكتروني المعروف بـ ETA في دعم هذه البنية التحتية الرقمية. واوضحت ان هذا النظام يعمل كمرشح امني مسبق يربط البيانات الشخصية وصور الوجه بجواز السفر الرقمي مما يسهل عملية التحقق التلقائي عند الوصول الى البوابات الذكية.
واكد الخبراء ان هذا التحول يمثل نقلة نوعية في انسيابية الرحلات والحد من التوتر المرتبط بالاجراءات الروتينية. واضافت ان التكنولوجيا الجديدة توفر مرونة عالية للعائلات وكبار السن وتختصر ساعات الانتظار التي كانت تسبب ارهاقا للمسافرين وتؤدي احيانا الى فوات مواعيد النقل اللاحقة.
وكشفت السلطات عن اجراءات صارمة لحماية الخصوصية مؤكدة ان البيانات البيومترية يتم تشفيرها وفق اعلى المعايير الدولية ولا يتم مشاركتها مع جهات خارجية. واوضحت ان النظام يتضمن طبقات حماية مزدوجة تضمن استمرارية العمل في حال تعذر التحقق الالي عبر التدخل البشري السريع.
واظهرت التوجهات المستقبلية ان هذه التقنية لن تقتصر على بوابات الحدود فقط. واضافت ان هناك رؤية شاملة تهدف لجعل ملامح الوجه هي المفتاح الوحيد لكل الخدمات داخل المطارات بدءا من تسليم الحقائب ووصولا الى صعود الطائرة بشكل رقمي بالكامل.







