عراقيل اسرائيلية تحبط خطة القوات الدولية في غزة

كشفت تقارير صحفية بريطانية عن وجود تعقيدات ميدانية كبيرة تواجه خطة مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الامريكي دونالد ترمب في قطاع غزة، حيث تتعمد اسرائيل وضع قيود صارمة تمنع بناء قاعدة عسكرية مخصصة لاستضافة قوات دولية مكلفة بالاشراف على وقف اطلاق النار.
واوضحت التقارير ان السلطات الاسرائيلية ترفض حتى الان السماح بدخول المقاولين والمعدات اللازمة لبدء الانشاءات، رغم مرور نحو شهرين على ترسية العقد الخاص بالمشروع على شركة امريكية متخصصة، وهو ما يعيق بشكل مباشر وصول نحو 150 جنديا دوليا كانوا يمثلون الدفعة الاولى من قوة الاستقرار الدولية المخطط لها.
واضافت المصادر ان هذا الموقع العسكري كان من المقرر ان يمتد على مساحة عشرة الاف متر مربع، ليشكل نقطة انطلاق جوهرية لعمليات تأمين المنطقة وضمان دخول المساعدات والمواد الاساسية، مؤكدة ان غياب هذه القوة الامنية يمنع فعليا اي تحرك حقيقي نحو اعادة الاعمار او انشاء المرافق الحيوية المنهارة في القطاع.
وبينت التحليلات ان ادارة مجلس السلام تراهن حاليا على تحولات سياسية داخل اسرائيل عقب الانتخابات المقبلة، املا في ان تتغير المواقف الحكومية وتسمح بتنفيذ هذا المشروع الحيوي، خاصة ان تعثر الخطوات الاولى يهدد بفشل البرنامج بالكامل الذي يهدف في جوهره الى تثبيت التهدئة واطلاق عمليات البناء الواسعة.
واكدت المعطيات الميدانية ان وعود المجلس بالاستثمار في اعادة الاعمار تصطدم بواقع العمليات العسكرية المستمرة التي تسببت في سقوط اعداد كبيرة من الضحايا منذ اعلان وقف اطلاق النار، مما يضع مستقبل الخطة الامريكية برمتها امام تساؤلات جدية حول مدى قدرتها على تحقيق استقرار مستدام في ظل غياب التوافق مع الجانب الاسرائيلي.







