حرب الركام في غزة.. سكان حي الزيتون يواجهون الموت لشق طرق الحياة بأيديهم

يخوض سكان حي الزيتون في شمال قطاع غزة معركة يومية قاسية ضد ركام منازلهم المدمرة، حيث يبذلون جهودا مضنية لرفع الانقاض وفتح ممرات آمنة تمكنهم من التنقل وسط غياب تام للمعدات الثقيلة، وتأتي هذه المحاولات في ظل مخاطر أمنية محدقة تفرضها قوات الاحتلال التي لا تزال تحاصر المنطقة وتستهدف كل تحرك بشري في الشوارع الرئيسية.
واكد سكان محليون ان الحياة داخل الحي تحولت الى جحيم لا يطاق بعد تدمير معظم الطرقات، مما اضطرهم الى التنقل فوق تلال الركام او من خلال اختراق جدران البيوت المتهالكة لتجنب السير في شارع صلاح الدين الذي تحول الى مصيدة للمدنيين، واضاف الاهالي ان هذه المعاناة تتفاقم مع اقتراب فصل الشتاء في ظل غياب الخيام والمأوى المناسب، مما دفعهم الى استجداء المؤسسات الدولية لتوفير اليات رفع الركام قبل فوات الاوان.
وكشفت شهادات ميدانية عن جانب اخر من المأساة حيث يضطر بعض السائقين لمحاولة فتح الطرق باستخدام معدات متهالكة، واوضح احد السائقين ان تكاليف صيانة الجرافات والزيوت باتت خيالية وتفوق القدرة المالية لاي فرد، مبينا انه يتعرض للاستهداف المتكرر من طائرات كواد كابتر المسيرة رغم التنسيق المسبق، واشار الى ان عمله يقتصر على الجانب الانساني البحت لتمكين الاهالي من الوصول الى احتياجاتهم الاساسية.
وبين موظفون في بلدية غزة ان حجم الدمار الذي طال البنية التحتية يفوق كل التوقعات، واوضحوا ان الاحتلال تعمد تدمير 800 كيلومتر من شبكة الطرق في القطاع، وشدد المصدر على ان جهود البلدية في رفع الركام رغم وصولها الى مستويات قياسية لا تزال تعد قطرة في بحر الدمار الهائل، واكد ان استمرار العمل يتطلب دعما دوليا عاجلا وتوفير قطع غيار وزيوت للاليات الثقيلة لضمان عدم توقف عمليات فتح الطرق الحيوية للمستشفيات وسيارات الاسعاف.







