مداهمات عسكرية وحملات اعتقال واسعة تطال مدن الضفة الغربية

شهدت مدن الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا مكثفا تمثل في سلسلة اقتحامات عسكرية واسعة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي شملت رام الله وجنين ونابلس، حيث دفعت القوات بتعزيزات عسكرية كبيرة تضمنت شاحنات وناقلات جند وسط حالة من التوتر الشديد في المناطق المستهدفة.
واقتحمت قوات الاحتلال مدينة رام الله وتمركزت بالقرب من مجمع فلسطين الطبي الحكومي، في وقت توسعت فيه العمليات العسكرية لتشمل بلدات اليامون والسيلة الحارثية وكفردان وبرقين غرب جنين، حيث شنت القوات حملة تفتيش ومداهمة لمنازل المواطنين واحتجزت عددا من الشبان والأسرى المحررين قبل إخلاء سبيلهم لاحقا.
وكشفت تقارير حقوقية عن تنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت 30 فلسطينيا في مناطق متفرقة، حيث تركزت الاعتقالات بشكل مكثف في محافظة نابلس لا سيما في قرية تل وبلدة عصيرة الشمالية وقرية تلفيت، كما أظهرت المعطيات الميدانية قيام القوات بتحويل منازل فلسطينية إلى مراكز للتحقيق الميداني في خطوة تعكس استمرار سياسة التضييق والملاحقة.
وبينت المصادر المحلية أن اعتداءات المستوطنين تزامنت مع هذه الاقتحامات، حيث أقدم مستوطنون يرتدون زي الجيش الإسرائيلي على اقتحام منزل المواطن يوسف منور ابو عيشة في قرية تلفيت جنوب نابلس، وأكدت التقارير تعرض العائلة للضرب المبرح مما استدعى نقل عدد من أفرادها إلى المستشفى لتلقي العلاج جراء الإصابات والجروح التي لحقت بهم.
واضافت الجهات المتابعة أن هذه الممارسات تأتي في سياق متصل مع تصاعد وتيرة الاستيطان والاعتداءات اليومية على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف انحاء الضفة الغربية، مما يفاقم من حدة التوتر ويقلص فرص الاستقرار في المنطقة في ظل استمرار التضييق الإسرائيلي الشامل.







