مخاوف من شلل المحكمة الجنائية الدولية تحت وطاة العقوبات الامريكية

تواجه المحكمة الجنائية الدولية تحديات وجودية تهدد قدرتها على مواصلة مهامها القضائية في ظل تصاعد الضغوط والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الامريكية عليها. واكد المدعي العام السابق للمحكمة جيفري نايس ان هذه الاجراءات العقابية قد تؤدي الى شلل تام في العمليات التشغيلية للمحكمة نظرا لصعوبة ابرام العقود وتامين التمويل اللازم لاستمرار التحقيقات في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية. واضاف نايس ان السياسات الامريكية التي وصفت بكونها نهجا استبداديا تهدف الى حماية مصالح شخصية ضيقة عبر تقويض الهيئة القضائية الدولية وملاحقة مسؤوليها وقضاتها. وبين الخبير الدولي ان العقوبات قد تدفع بعض المؤسسات والجهات المتعاونة الى التراجع عن التزاماتها خوفا من التبعات القانونية والمالية التي تفرضها واشنطن. واشار الى ان المحكمة رغم ثبات كوادرها ورفضهم الانصياع لضغوط التفكيك تجد نفسها امام معضلة حقيقية تتعلق بالاستدامة المالية واللوجستية. واوضح نايس ان التقارير الاممية حول الحرب في قطاع غزة تقدم ادلة قوية على تجاوزات خطيرة ترتقي الى مستوى الابادة الجماعية وتدمير مقومات الحياة وهو ما يضع القضاء الدولي امام اختبار تاريخي لمحاسبة المسؤولين. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني للضغط على الحكومات والشركات لضمان حماية منظومة العدالة الدولية ووقف حلقة القتل والدمار في الاراضي الفلسطينية.







