رحلة الوجع المستمر.. غزيون يروون تفاصيل النزوح المتكرر وفقدان المأوى

يواجه اكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة واقعا مريرا يتمثل في دوامة النزوح القسري التي لا تتوقف، حيث اظهرت استطلاعات ميدانية ان متوسط تنقل العائلات بين المناطق بلغ سبع مرات، بينما وصلت حالات النزوح لدى البعض الى ارقام قياسية تجاوزت الستين مرة وسط ظروف معيشية توصف بانها جحيم حقيقي.
واكدت مواطنات غزة ان رحلة البحث عن الامان تحولت الى كابوس يومي، اذ فقدت الكثيرات منازلهن ومقتنياتهن الشخصية في لحظات، واصبحت الذكريات معلقة بين ركام البيوت ومراكز الايواء المكتظة التي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة من ماء وغذاء، مما جعل شهر رمضان وايام العيد تمر في ظل مجاعة حقيقية ومعاناة انسانية لا توصف.
واوضحت شهادات النازحين ان اختيار الامتعة التي يمكن حملها اثناء الفرار من القصف اصبح معضلة كبرى، فكل فرد يحاول المفاضلة بين ما هو ضروري للبقاء وما يمكن الاستغناء عنه، مع استمرار الخوف الدائم على الاطفال والاقارب الذين تفرقوا بين الخيام ومراكز الايواء التي طالها الاستهداف المباشر في مختلف انحاء القطاع.
وبينت الارقام الصادرة عن الجهات المختصة في غزة حجم الكارثة العمرانية، حيث تعرضت مئات الالاف من الوحدات السكنية للدمار الكلي او الجزئي، مما خلف مئات الالاف من الاسر بلا مأوى وتعيش في خيام مهترئة غير صالحة للسكن، وسط استمرار عمليات القصف التي تزيد من تعقيد المشهد الانساني وتفاقم ازمة النزوح المستمرة منذ اندلاع الحرب.







