مخطط خفي في غزة.. كيف تتحول الهدنة الى وسيلة لتهجير الفلسطينيين

كشفت تقارير تحليلية حديثة ان الهدنة في قطاع غزة لم تكن سوى واجهة لتعميق الازمات الانسانية بدلا من ان تكون مسارا نحو الاستقرار المنشود. واظهرت المعطيات الميدانية ان اكثر من مليوني انسان لا يزالون يواجهون ظروفا قاسية تضعهم رهائن للحرمان المستمر وسط تساؤلات حول النوايا الحقيقية للاحتلال في تحويل القطاع الى منطقة طاردة للحياة.
واضاف باحثون متخصصون في الشؤون السياسية ان استمرار تعطيل عمليات الاعمار وتوسيع رقعة السيطرة العسكرية يشير الى استراتيجية ممنهجة لجعل الحياة في غزة مستحيلة. وبينت التحليلات ان هذا الواقع يمهد الطريق امام مشاريع التهجير التي يروج لها بعض المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية تحت مسميات الهجرة الطوعية او الحلول النهائية.
واكدت المعطيات ان اتفاق وقف اطلاق النار لم يشهد تنفيذ اي التزامات جوهرية فيما يخص المساعدات او اصلاح البنية التحتية المتهالكة. واوضحت ان وعود الاصلاح التي قدمت سابقا تبخرت امام واقع الخيام المكتظة ونقص الغذاء والدواء وانتشار الامراض في ظل سيطرة عسكرية شملت مساحات واسعة من اراضي القطاع.
واشار خبراء الى ان الموقف الامريكي لا يزال يتسم بالتسامح مع حكومة بنيامين نتنياهو مما يمنحها غطاء للاستمرار في فرض شروطها التعجيزية. وشدد هؤلاء على ان رفض تل ابيب لخارطة الطريق وتذرعها بمطالب نزع السلاح يهدف في المقام الاول الى تبرير بقاء السيطرة العسكرية وافراغ القطاع من سكانه.
وكشفت تصريحات مسؤولين اسرائيليين النقاب عن رغبة واضحة في دفع الفلسطينيين نحو الرحيل من خلال تدمير المنازل والبنى التحتية لضمان عدم امكانية العودة مستقبلا. واوضح المحللون ان هذا النهج لا يهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني فحسب بل يضع المنطقة برمتها امام خطر الانفجار الشامل.
واكدت الرؤى السياسية ان واشنطن تقف امام اختبار مصيري لفرض الالتزامات بالتوازي وضمان تدفق المساعدات دون قيود سياسية. واضافت ان مستقبل القطاع مرهون بقدرة المجتمع الدولي على مواجهة سياسات التدمير والتهجير قبل ان تتحول الازمة الى واقع دائم لعدة اجيال قادمة.






