زلزال شعبي عالمي يطوق اسرائيل ويكشف زيف الرواية الدولية في غزة

تشهد الساحة الدولية تحولا دراماتيكيا مع تصاعد الغضب الشعبي الذي تجاوز حدود التظاهر التقليدي ليتحول الى قوة ضغط حقيقية تضع الاحتلال الاسرائيلي في عزلة لم يسبق لها مثيل. وبينما تواصل الة الحرب عملياتها في قطاع غزة وسط عجز مؤسسات القرار الدولي عن فرض ارادة حقيقية لوقف المذابح، كشفت التحركات الشعبية في العواصم الكبرى عن فجوة عميقة بين الشعوب وحكوماتها التي لا تزال توفر الغطاء السياسي والعسكري للعمليات الجارية.
واظهرت المتابعات الميدانية ان الحراك الشعبي في الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اوروبية اخرى لم يعد مقتصرا على الجاليات العربية، بل اصبح طقسا اسبوعيا يجمع مختلف الاجيال والشرائح المجتمعية التي ترفض التواطؤ مع ما تصفه المنظمات الحقوقية بجرائم حرب ممنهجة. واكد المحتجون في مطالبهم على ضرورة قطع الامدادات العسكرية وسحب الاستثمارات من كيان يواجه اتهامات متزايدة بانتهاك القانون الدولي الانساني.
واوضح الناشطون ان شرارة الحراك انتقلت بوضوح الى الحرم الجامعي الذي تحول الى ساحة مواجهة فكرية وسياسية، حيث شهدت جامعات امريكية واوروبية اعتصامات غير مسبوقة منذ عقود. واضاف المراقبون ان هذه التحركات لم تتوقف عند حدود الجامعات بل امتدت لتشمل تعطيل موانئ حيوية لمنع شحنات السلاح، في خطوة تعكس اصرارا على ممارسة ضغط مباشر على دوائر صنع القرار التي تواجه الان ضغوطا داخلية غير مسبوقة.
وبينت التقارير ان حصيلة الضحايا التي تجاوزت عشرات الالاف من الشهداء والجرحى وتدمير البنية التحتية بشكل شبه كامل في غزة، زادت من وتيرة الغضب العالمي. وشدد المتظاهرون في هتافاتهم على ان صورة اسرائيل في العالم اصبحت على المحك، مشيرين الى ان الحراك الشعبي نجح في فرض اجندة حقوق الانسان على طاولة النقاش السياسي العالمي رغم كل محاولات التعتيم او القمع الامني الذي تعرض له الطلاب والناشطون في مختلف الدول.






