انهيار المنظومة الصحية في غزة: ارقام مرعبة تكشف حجم الكارثة

تعاني المنظومة الصحية في قطاع غزة من حالة انهيار غير مسبوقة بعد استمرار الحرب لفترة طويلة، حيث تراجعت القدرات التشغيلية للمستشفيات بشكل حاد وسط نقص حاد في الامدادات الطبية والاجهزة الحيوية. واكد زاهر الوحيدي مدير مركز المعلومات في وزارة الصحة ان عدد المستشفيات التي تقدم خدمات جزئية انخفض الى 19 مستشفى فقط من اصل 38 كانت تعمل قبل بدء الاحداث، بينما تتحمل 5 مستشفيات حكومية العبء الاكبر في استقبال المصابين والمرضى.
واظهرت البيانات الرسمية ان حصيلة الضحايا تجاوزت 74 الف شهيد، من بينهم اعداد كبيرة من الاطفال والنساء والمسنين الذين فقدوا حياتهم في ظل عجز القطاع الصحي عن تقديم الرعاية اللازمة نتيجة استهداف البنية التحتية الطبية. واضاف الوحيدي ان القدرة السريرية تراجعت من 3412 سريرا الى اقل من 2600 سرير، مما يفاقم معاناة المرضى الذين يحتاجون الى تدخلات جراحية عاجلة.
وبين التقرير ان القطاع الصحي يواجه عجزا فادحا في اجهزة التشخيص، حيث انخفض عدد اجهزة التصوير المقطعي من 18 جهازا الى 3 فقط، في حين توقفت جميع اجهزة الرنين المغناطيسي عن العمل تماما. واوضح ان توفر الادوية لا يتجاوز 45 بالمئة من الاحتياجات الاساسية، مما يضع حياة مرضى السكري والضغط والاورام في خطر دائم.
واشار الوحيدي الى ان معاناة مرضى السرطان البالغ عددهم 12 الف مريض تتفاقم بسبب غياب البروتوكولات العلاجية المتكاملة، حيث تضطر الطواقم الطبية لتقديم علاجات مجتزأة لا تحقق النتائج المرجوة. وشدد على ان نحو 2800 مريض ينتظرون التحويل للعلاج خارج القطاع، مع استمرار تدهور الخدمات الطبية ونقص المسكنات والمستلزمات الاساسية.
واكدت المعطيات الميدانية ان استمرار الحصار وتجاهل ادخال المساعدات الطبية والوقود يساهم في تعميق الازمة الانسانية، خاصة مع استمرار خرق الاتفاقيات الدولية التي تضمن وصول الامدادات الضرورية للمنشآت الصحية التي تعمل في ظروف بالغة القسوة.






