اربعة اعوام لانتظار العلاج.. ازمة المرضى في غزة تتفاقم تحت وطاة الحصار

واقع طبي متهالك في غزة
كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارقام صادمة حول مصير الاف المرضى والجرحى الذين ينتظرون طوق النجاة عبر السفر لتلقي العلاج في الخارج. واوضحت الوزارة ان استمرار الية السفر المتبعة حاليا يعني ان الامر سيستغرق نحو اربع سنوات كاملة لاجلاء اكثر من واحد وعشرين الف حالة طبية حرجة. وشددت الوزارة على ان اغلاق المعابر يمثل حكما بالاعدام البطيء على المصابين بازمات صحية مستعصية كالسرطان والفشل الكلوي.
واضافت الوزارة ان التنسيقات الامنية والطبية المعقدة تسببت في حرمان عشرات الحالات الطارئة من المغادرة خلال الايام المخصصة للسفر. وبينت ان هذا التعطيل المستمر يضع المنظومة الصحية امام تحديات وجودية في ظل استنزاف القدرات المحدودة للمستشفيات المحلية التي تفتقر للمعدات والكوادر المتخصصة.
انهيار المنظومة الصحية
واكدت منظمة اطباء لحقوق الانسان ان القطاع الصحي في غزة لا يزال يعاني من شلل شبه كامل رغم مرور وقت طويل على توقف العمليات العسكرية الواسعة. واظهر تقرير المنظمة ان المستشفيات العاملة في القطاع لا تعمل سوى بقدرات جزئية ولا تتوفر فيها ابسط مقومات الرعاية المركزة او الادوية المنقذة للحياة. واشارت الى ان النقص الحاد في المستلزمات الطبية الاساسية يفاقم من معاناة المرضى الذين فقدوا الامل في الحصول على رعاية داخلية.
واوضحت منظمة الصحة العالمية من جانبها ان ادخال المساعدات الطبية يواجه عقبات بيروقراطية خانقة. وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير ان الحصول على موافقات لدخول معدات طبية يستغرق نحو اربعة وسبعين يوما. واكد ان المستشفيات ومحطات المياه باتت في حاجة ماسة الى الوقود والامدادات الضرورية للاستمرار في تقديم الحد الادنى من الخدمات للمدنيين.
ارقام كارثية وجرائم مستمرة
وكشف المكتب الاعلامي الحكومي في غزة عن حصيلة مروعة لضحايا الحرب المستمرة. واوضح البيان ان عدد المصابين تجاوز مئة وخمسة وسبعين الف شخص يحتاج غالبيتهم الى تدخلات طبية عاجلة. وبين المكتب ان الاحتلال تعمد اخراج نصف مستشفيات القطاع عن الخدمة بشكل ممنهج. واكد ان الوضع الميداني يزداد سوءا مع استمرار القصف واستهداف التجمعات المدنية كما حدث اليوم في منطقة مواصي رفح حيث اصيب عدد من الفلسطينيين جراء غارة اسرائيلية.






