تفكيك القنصلية البريطانية بالقدس يفتح بابا للمواجهة الدبلوماسية وعقوبات تطارد بنوك اسرائيل

بدات طواقم تابعة للقنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة بازالة اللافتات واللوحات التعريفية من محيط المبنى تنفيذا لقرار السلطات الاسرائيلية القاضي باغلاقها نهائيا. وجاءت هذه الخطوة المتسارعة بعد توترات دبلوماسية متصاعدة عقب اعلان لندن حزمة عقوبات تستهدف المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وما يتضمنه ذلك من قيود تجارية على البضائع المصنعة هناك.
واضافت مصادر مطلعة ان القرار الاسرائيلي باخلاء القنصلية في غضون ثلاثين يوما جاء ردا مباشرا على السياسات البريطانية الاخيرة. وبينت التقارير ان لندن حاولت عبر قنوات دبلوماسية رفيعة المستوى ومباحثات سرية اجريت الاسبوع الماضي اقناع الجانب الاسرائيلي بالعدول عن قرار الاغلاق الا ان المساعي باءت بالفشل.
واكدت تقارير صحفية ان بريطانيا تدرس بجدية خيارات تصعيدية تشمل طرد دبلوماسيين اسرائيليين من سفارة تل ابيب في المملكة المتحدة كخطوة مقابلة لاي اجراء يمس بوجودها الدبلوماسي في القدس. واوضحت ان التهديد المتبادل قد يطال نحو سبعة وعشرين دبلوماسيا من الجانبين في سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ العلاقات الثنائية التي ظلت متماسكة رغم التباينات السياسية.
وشددت مصادر اقتصادية على ان القلق الاسرائيلي لا يقتصر على الجانب الدبلوماسي بل يمتد ليشمل القطاع المصرفي. وكشفت صحيفة هارتس ان اتحاد البنوك الاسرائيلي اعد تقييما داخليا حذر فيه من تداعيات العقوبات البريطانية المرتقبة التي قد تستهدف المؤسسات المالية الضالعة في تمويل مشاريع البناء داخل المستوطنات.
واوضحت المعطيات ان البنوك الاسرائيلية باتت في موقف حرج للغاية وتخشى من تقديم ضمانات للمقاولين الراغبين في المشاركة بمشاريع استيطانية كبرى مثل مشروع اي واحد. واشارت الى ان هذه المؤسسات المالية تخشى ان يؤدي التورط في تمويل هذه المشاريع الى تشديد التدقيق الدولي على معاملاتها مما يهدد استقرارها المالي امام المؤسسات العالمية.
وتابعت ان التوتر يتزامن مع تحركات دولية واسعة حيث اعلنت اثنتا عشرة دولة مؤخرا نيتها حظر التجارة مع المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية. وبينت ان الحكومة الاسرائيلية تحاول كسب الوقت عبر تاجيل مناقصات البناء في تلك المناطق بانتظار استقرار المشهد السياسي الداخلي وتطورات العلاقات مع العواصم الغربية.






