تصعيد خطير في سياسة الهدم الاسرائيلية ضد المنشات الفلسطينية في القدس

كشفت بيانات اممية حديثة عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة هدم المنشات الفلسطينية داخل مدينة القدس المحتلة، حيث اظهرت الارقام ان حجم الدمار الذي خلفته سياسات الاحتلال خلال الفترة الاخيرة تجاوز بشكل كبير معدلات الهدم المسجلة في السنوات التي سبقت التوترات الاخيرة، مما يعكس نهجا متسارعا لتهجير السكان وتغيير الواقع الديموغرافي في المدينة.
واوضحت المعطيات الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان عمليات الهدم طالت نحو 742 منشاة فلسطينية في القدس وحدها، وهو ما تسبب في تهجير قرابة الفي مواطن والحاق اضرار جسيمة بعشرات الالاف من السكان، حيث تركزت هذه العمليات في احياء استراتيجية مثل سلوان وجبل المكبر وبيت حنينا، مما يضع مستقبل الوجود الفلسطيني تحت ضغوط متزايدة.
وبينت التقارير ان الذريعة الدائمة التي تستخدمها سلطات الاحتلال هي البناء دون ترخيص، وهو اجراء تصفه المؤسسات الحقوقية والاممية بانه شبه مستحيل التحقيق، مما يجبر المواطنين في كثير من الحالات على تنفيذ ما يسمى بالهدم الذاتي تحت وطاة التهديد بفرض غرامات مالية باهظة، في وقت يشارك فيه مسؤولون في حكومة الاحتلال ميدانيا في عمليات تدمير الممتلكات الخاصة.
واضافت الاحصائيات ان نطاق الاستهداف لم يقتصر على الهدم فحسب، بل ترافق مع توسع محموم في المخططات الاستيطانية، حيث وثقت جهات مختصة مناقشة مئات المشاريع الاستيطانية التي تهدف الى مصادرة المزيد من الاراضي وتوسيع البؤر القائمة، بالتزامن مع الاف الاعتداءات التي نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال بحق الاشجار والممتلكات والمواطنين في مختلف انحاء المدينة.
واكدت المؤشرات الميدانية ان وتيرة الهدم شهدت ارتفاعا تصاعديا منذ اواخر عام 2023 وحتى يومنا هذا، حيث سجلت مئات الحالات من المنازل الماهولة والمنشات التجارية والزراعية التي تمت تسويتها بالارض، مما يؤكد ان سياسة التضييق على المقدسيين اصبحت نهجا ممنهجا يهدف الى دفع السكان للرحيل عن مدينتهم.






