كابوس الملاحقة الدولية يطارد جنود الاحتلال في عواصم العالم

تحولت اجازات جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي في الخارج الى مصدر قلق دائم بعد ان اصبحت رحلاتهم الترفيهية مهددة بمواجهة مذكرات اعتقال وتحقيقات جنائية دولية. واظهرت وقائع حديثة ان الجندي الذي ينهي خدمته في غزة لم يعد في مأمن من الملاحقة القضائية بمجرد عبوره الحدود، حيث بدأت مؤسسات حقوقية دولية في تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في جرائم حرب.
واوضحت التقارير ان حالات عديدة بدأت بتقديم شكاوى قانونية دقيقة تستند الى وثائق وادله رقمية، مما دفع جنودا للفرار من دول كانت وجهة لهم لقضاء عطلاتهم بعد صدور اوامر قضائية بفتح تحقيقات بحقهم. واضافت المصادر ان هذا التحول جاء نتيجة عجز المنظومة القضائية الاسرائيلية عن محاسبة جنودها، مما دفع الجهات الدولية للتحرك المباشر لتعويض غياب العدالة المحلية.
وبينت التحقيقات ان جنود الاحتلال اصبحوا يوثقون جرائمهم بانفسهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما قدم للمحققين الدوليين مادة دسمة لتحديد هوياتهم واماكن تواجدهم خلال تواجدهم في دول اجنبية. وشدد الخبراء على ان الجيش الاسرائيلي بدأ يفرض قيودا صارمة على جنوده بخصوص النشر الالكتروني خشية من تحول تلك الصور الى ادلة ادانة في محاكم اجنبية.
واكدت الوقائع ان دولا اوروبية وامريكا اللاتينية بدأت تتعامل بجدية مع الشكاوى المرفوعة ضد العسكريين الاسرائيليين، رغم ان بعض الدول لا تزال تضع عراقيل قانونية تتعلق بشروط الاختصاص القضائي. واضافت ان الادعاء العام في بلجيكا على سبيل المثال لم يكتف بتلقي الشكاوى بل باشر باستجواب مشتبه بهم قبل السماح لهم بالمغادرة، مع احالة الملفات الى المحكمة الجنائية الدولية لضمان استمرار الملاحقة.
وكشفت الارقام ان مؤسسات حقوقية قدمت شكاوى ضد عشرات الجنود في عشرات الدول، ورغم ان نسبة التحقيقات الفعلية لا تزال محدودة، الا ان هذا المسار خلق حالة من الرعب النفسي لدى الجنود من السفر للخارج. واختتمت التقارير بان حرية حركة جنود الاحتلال اصبحت مقيدة فعليا، حيث بات كل جندي يضع في اعتباره ان اي رحلة قد تنتهي بمواجهة قانونية غير متوقعة في اروقة المحاكم الدولية.






