توقعات اقتصادية قاتمة تلاحق منطقة الشرق الاوسط بسبب الصراعات المستمرة

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن مخاوف كبيرة بشأن المسار الاقتصادي لدول الشرق الاوسط في ظل استمرار الصراعات التي تشهدها المنطقة حاليا، حيث اشارت التقديرات الى انحسار ملحوظ في معدلات النمو الاقتصادي الاقليمي خلال الفترة القادمة نتيجة الضغوط المتزايدة على مختلف القطاعات الحيوية.
واضاف التقرير ان التبعات الاقتصادية لم تعد محصورة في قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتطال حركة الملاحة الدولية وسلاسل الامداد العالمية، مما تسبب في ارتفاع تكاليف الاستيراد وتفاقم الضغوط التضخمية التي تثقل كاهل الاسواق المحلية، وشدد الخبراء على ان حالة عدم اليقين السائدة تؤدي الى تراجع ثقة المستثمرين وتؤثر بشكل مباشر على الاستثمارات المؤجلة في المنطقة.
وبينت البيانات الاقتصادية ان دول الخليج المصدرة للنفط تواجه تحديات استثنائية غير مسبوقة، خاصة مع التهديدات التي تواجه ممرات الشحن الحيوية، وهو ما يغير معادلة المكاسب التقليدية التي كانت تجنيها هذه الدول في فترات صدمات الطاقة السابقة، واكد البنك الدولي ان هذه التطورات تفرض اعباء مالية كبيرة على الايرادات الحكومية وتؤثر سلبا على الناتج المحلي الاجمالي.
واوضح التقرير ان الاقتصادات الاكثر هشاشة في المنطقة هي الاكثر تضررا، حيث تسببت الازمات الحالية في اتساع رقعة الفقر وتآكل مكتسبات التنمية التي تحققت خلال سنوات سابقة، واظهرت التحليلات ان المنطقة تعد الوحيدة عالميا التي شهدت ارتفاعا في معدلات الفقر خلال العقد الاخير، مما يتطلب تدخلات عاجلة لحماية الاسر الاكثر احتياجا واستعادة القدرات الانتاجية.
واشار البنك الدولي الى بصيص من الامل يكمن في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي كاداة استراتيجية لتعزيز الانتاجية على المدى الطويل، موضحا ان المخاوف من فقدان الوظائف بسبب الاتمتة اقل مما كان متوقعا، حيث تمتلك المنطقة فرصة حقيقية لرفع كفاءة العمالة والشركات في حال تم سد الفجوات الهيكلية في البنية التحتية الرقمية والبيانات المتاحة.






