قراءة في خطاب الملك عبدالله الثاني الاستثنائي امام الامم المتحدة

وصف رئيس الوزراء السابق بشر الخصاونة خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة بانه استثنائي بكل المقاييس، حيث تضمن مقاربات ذكية وجريئة وحكيمة تعيد التذكير بوضوح الموقف الاردني الثابت. واضاف الخصاونة ان الخطاب ركز بشكل اساسي على مفهوم قوة الانتباه في ظل عالم يغفل عن الازمات الانسانية الكبرى ما لم تقترن باعمال عسكرية، مشيرا الى ان هذا الغياب للانتباه ساهم في تطبيع التعامل مع الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة في غزة وتراجع التركيز الاعلامي عليها.
وبين الخصاونة ان جلالة الملك فند المزاعم والادعاءات الاسرائيلية المتعلقة بالممارسات في الاراضي الفلسطينية، واصفا هدم المنازل بانه ترحيل قسري وجريمة بموجب القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة. واكد ان جلالته اعتبر الاستيلاء على الاراضي تحت ذرائع تنظيمية بمثابة ضم فعلي للارض، كما وصف الحواجز الامنية بانها منظومة قمعية تتعارض مع القوانين الدولية.
واوضح الخصاونة ان الملك شدد على ضرورة عدم الانجرار لمخططات الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدا انهما جناحا الدولة الفلسطينية الواحدة. واشار الى ان جلالته طالب بضرورة تطبيق الشرعية الدولية بالتساوي على جميع الدول، منتقدا تمتع اسرائيل بحصانة دولية فريدة من نوعها رغم الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها.
واضاف الخصاونة ان غياب المساءلة الدولية شجع السلوك الاسرائيلي على التمدد ليشمل ساحات اقليمية اخرى، محذرا من ان هذا النهج التوسعي قد يمتد ليطال موارد مائية حيوية في سوريا. واكد ان جلالة الملك وضع امن الحدود الشمالية والامن المائي في صميم مرتكزات الامن القومي الاردني، معتبرا اي محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين خطا احمر يمس بالامن الوطني للاردن بشكل مباشر.






