مبادرة تعليمية في مصر تمنح اطفال غزة النازحين فرصة لاستعادة احلامهم المفقودة

في خطوة انسانية ملهمة نجحت المعلمة الفلسطينية هديل زعرب في تاسيس صرح تعليمي فريد بمدينة العريش المصرية ليكون ملاذا لالاف الاطفال الذين اجبرتهم ظروف الحرب القاسية على ترك مقاعد الدراسة في قطاع غزة. وانطلقت المبادرة في البداية من خلال تدريس مجموعة صغيرة من الطلاب داخل مبنى مستاجر قبل ان تتحول بفضل تكاتف الجهود الى مدرسة متكاملة تحتضن اليوم نحو 400 طالب وطالبة من مختلف الاعمار التعليمية بعد ان كانت البداية متواضعة بـ 150 طالبا فقط.
واوضحت المعلمة هديل ان فكرة المشروع نبعت من الحاجة الماسة لتوفير بيئة تعليمية مستقرة للاطفال الذين فقدوا مدارسهم ومنازلهم في القطاع المدمر مشيرة الى ان استمرار العملية التعليمية وتغطية التكاليف التشغيلية والمستلزمات الدراسية ياتي بدعم سخي من مؤسسة مصر الخير التي سارعت لتبني هذه المبادرة التعليمية الهامة.
واضافت المعلمة ان المدرسة لا تكتفي بتقديم المناهج الاكاديمية التقليدية بل تركز بشكل اساسي على الجانب النفسي للطلاب الذين عانوا من ويلات النزوح واصابات الحرب المختلفة مؤكدة ان الهدف هو مساعدة هؤلاء الاطفال على استعادة توازنهم النفسي ودمجهم في بيئة مدرسية تشعرهم بالانتماء والامان بعيدا عن ذكريات القصف والدمار.
وشدد المدرس حميد ابو ضاهر على ان الكادر التعليمي يعمل كفريق واحد لتعويض ما فات الطلاب من دروس وضمان استمرار مسيرتهم العلمية ليكونوا مستعدين للعودة الى وطنهم دون ان يشعروا باي فجوة تعليمية او اغتراب عن الاجواء الدراسية مبينا ان المدرسة باتت اليوم تمثل رمزا للصمود والامل حيث يمارس الاطفال انشطتهم المدرسية ويرسمون احلامهم بالوان زاهية داخل الفصول وفي ساحات المدرسة.
وكشفت تقارير حقوقية ان اكثر من 14 الف طفل فلسطيني في سن الدراسة قد نزحوا الى مصر منذ بدء الاحداث الاخيرة مما يضع تحديات كبيرة امام الاسر التي تواجه صعوبات في الوصول الى التعليم الرقمي بسبب التكاليف المرتفعة للاجهزة والاشتراكات في ظل ظروف معيشية بالغة التعقيد خارج حدود قطاع غزة.






