جذور المقاومة التحت ارضية في غزة اسرار بدات قبل عقود

كشفت دراسات تاريخية ان اعتماد الفلسطينيين على الانفاق لمواجهة الاحتلال لم يكن وليد اللحظة او السنوات القليلة الماضية بل يمتد جذوره الى ستينيات القرن الماضي حين بدات مجموعات فدائية بتطوير تكتيكات سرية تحت الارض في قطاع غزة مباشرة بعد نكسة عام 1967 واستمر هذا النهج حتى مطلع السبعينيات كاسلوب دفاعي وهجومي مبتكر.
واوضحت التقارير ان الفدائيين استخدموا الفتحات الترابية المخفية وسط المزارع والبيارات كملاذ امن ونقطة انطلاق لعملياتهم المباغتة مما شكل تحديا كبيرا لقوات الاحتلال التي اضطرت حينها لتكثيف اقتحاماتها ومحاولة تدمير تلك البنى التحتية البدائية التي كانت تمثل حينها الملاذ الوحيد للمقاومة في ظل سيطرة الاحتلال التامة على الارض والجو.
واكد الباحث ايال وايزمان ان هذه الاستراتيجية فرضت واقعا جديدا جعل من باطن الارض المساحة الوحيدة التي ظلت عصية على الاحتلال الاسرائيلي واصفا اياها بانها الجزء الحر الوحيد من فلسطين حيث استطاع المقاومون تحويل الارض الى ساحة مناورة وكر وفر بعيدا عن اعين الرصد الجوي.
وبينت الشهادات الميدانية ان هذا التوجه نحو الكفاح المسلح جاء نتيجة قناعة راسخة بان المجتمع الدولي لم يقدم حلولا عادلة منذ عام 1948 مما دفع القيادة الفلسطينية انذاك وعلى راسها ياسر عرفات الى تبني خيار المقاومة المسلحة كسبيل وحيد لاسترداد الحقوق في ظل استمرار النزوح والاحتلال.
واضافت التحليلات المعاصرة ان هذا الارث التكتيكي القديم وضع حجر الاساس للشبكات المعقدة التي نراها اليوم في غزة والتي اثبتت فاعليتها الكبيرة في التصدي للاجتياحات العسكرية الحديثة حيث تحولت الانفاق الى رمز للصمود والقدرة على ادارة المعارك الدفاعية بمهارة عالية رغم التفاوت الكبير في موازين القوى العسكرية.






