سلطات الاحتلال تلاحق المقدسيين بقرارات ابعاد قسرية عن المسجد الاقصى

تستمر سلطات الاحتلال في فرض قيود صارمة على وصول الفلسطينيين الى المسجد الاقصى المبارك عبر سلسلة من قرارات الابعاد الممنهجة التي تستهدف الشخصيات المقدسية الفاعلة. وتبرز في هذا السياق قصة المواطن جميل عباسي من بلدة سلوان الذي يواجه منذ سنوات طويلة ملاحقات قضائية وامنية تحرمه من دخول اولى القبلتين حتى في المواسم الدينية كشهر رمضان المبارك.
واظهرت المتابعات الميدانية ان عباسي تعرض لنحو 35 قرار ابعاد منذ عام 2003 توزعت بين المنع من دخول المسجد الاقصى او البلدة القديمة او حتى مدينة القدس بشكل كامل. واكدت المعطيات ان هذه القرارات تتخذ طابعا تراكميا حيث يتم تجديد فترات المنع بشكل متواصل مما يجعله في حالة حرمان دائمة من الوصول الى المسجد.
واضافت التقارير ان معاناة المقدسيين لا تقتصر على قرارات الابعاد فحسب بل تشمل اجراءات عقابية اخرى مثل قطع التأمين الوطني وفرض عقوبات العمل المجاني القسري. وبدا واضحا ان هذه السياسة تهدف الى تفريغ المسجد الاقصى من المصلين الفلسطينيين لصالح تكثيف اقتحامات المستوطنين التي تشهد تصاعدا كبيرا خلال الاعياد اليهودية.
وبينت الرصدات الحقوقية ان حالة الناشطة المقدسية خديجة خويص تتقاطع مع هذا المشهد حيث تتعرض لملاحقات متكررة بدأت منذ سنوات طويلة وتجددت مؤخرا بقرارات ابعاد عن مكان عملها ومحيط المسجد الاقصى. واوضحت ان سلطات الاحتلال تعتمد نظاما دقيقا في اصدار اوامر الابعاد التي تحمل توقيع قائد شرطة القدس وتتضمن خرائط تفصيلية للمناطق المحظور دخولها.
واشار المختصون الى ان وتيرة هذه القرارات شهدت ارتفاعا ملحوظا في الاونة الاخيرة حيث تم تسجيل مئات قرارات الابعاد خلال فترة وجيزة. واكدت الاحصائيات ان هذه السياسة تتزامن مع تسهيلات واسعة للمستوطنين الذين يمارسون طقوسا توراتية داخل باحات المسجد الاقصى في ظل تضييق خانق على الوجود الاسلامي.






