حملات اعتقال وملاحقة مستمرة بالضفة الغربية وتوثيق الاف الانتهاكات بحق الفلسطينيين

شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي سلسلة من عمليات الاقتحام والمداهمة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة اسفرت عن اعتقال ستة مواطنين فلسطينيين وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات الميدانية. واوضحت مصادر محلية ان عمليات الاعتقال تركزت في بلدات برقة شمال غرب نابلس والزبابدة جنوب جنين وجيوس في قلقيلية اضافة الى محافظة الخليل حيث تعرضت منازل المواطنين للتفتيش والعبث بالمحتويات خلال تلك الاقتحامات.
واضافت تقارير ميدانية ان مناطق رام الله والبيرة شهدت اقتحامات مماثلة شملت تفتيشا دقيقا للمناطق السكنية بينما تواصلت الممارسات التضييقية في قرى جنين حيث جرى اقتياد عدد من العمال بعد تقييد حركتهم واحتجازهم في ظروف صعبة تزامنا مع استمرار التواجد العسكري في محيط مبان سكنية ببلدة عنبتا شرق طولكرم.
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن ارقام صادمة توثق تنفيذ اكثر من الفي اعتداء اسرائيلي خلال الشهر الماضي توزعت بين اعتداءات مباشرة نفذها الجيش الاسرائيلي واخرى قادها المستوطنون ضد المواطنين وممتلكاتهم. وبينت الهيئة ان هذه الانتهاكات تسببت في استشهاد ثلاثة فلسطينيين والحقت اضرارا جسيمة بثمانية وثمانين شخصا اضافة الى تدمير اكثر من اربعة عشر الف شجرة منها تسعة الاف شجرة زيتون في اطار محاولات التضييق على سبل عيش الفلسطينيين.
واكدت الهيئة ان المستوطنين حاولوا اقامة احدى وعشرين بؤرة استيطانية جديدة تركزت معظمها في رام الله ونابلس والقدس وبيت لحم بهدف توسيع السيطرة على الاراضي الفلسطينية. واشار تقرير الهيئة الى ان المستوطنين يمارسون ارهابا ممنهجا يمنع المزارعين من الوصول الى حقولهم خاصة في موسم قطف الزيتون الحالي وهو ما يمثل خطرا وجوديا على التواجد الفلسطيني في تلك المناطق.
واوضحت مؤسسات مختصة بشؤون الاسرى ان وتيرة الاعتقالات اليومية ادت الى وجود الاف المعتقلين في السجون الاسرائيلية بينهم مئات الاطفال والنساء الذين يعانون من ظروف احتجاز قاسية. وشددت التقارير على ان التصعيد المستمر منذ اكتوبر الماضي خلف اكثر من الف ومئتي شهيد والاف الجرحى مما يفاقم الاوضاع الانسانية في ظل تحذيرات اممية من خطورة التواطؤ الرسمي مع اعتداءات المستوطنين التي تهدد استقرار الضفة الغربية.






