رحلة العذاب اليومية في غزة.. شوارع بلا مركبات وحياة معلقة بقطع غيار مفقودة

تتفاقم ازمة المواصلات في قطاع غزة بشكل غير مسبوق نتيجة النقص الحاد في الوقود والحصار الذي يفرضه الاحتلال بمنع ادخال قطع الغيار وزيوت المحركات مما حول حركة التنقل الى كابوس يومي يلاحق المرضى والنازحين على حد سواء. واظهرت المشاهد الميدانية معاناة سكان القطاع الذين باتوا يواجهون شللا تاما في حركة النقل مما يهدد حياة المئات ممن يحتاجون الى الوصول للمستشفيات بشكل عاجل.
واضاف المواطنون انهم يضطرون لابتكار وسائل نقل بدائية وبذل جهود مضنية للوصول الى وجهاتهم حيث يضطر البعض لجر عربات يدوية لمسافات طويلة عبر طرق مدمرة ومحفوفة بالمخاطر لتأمين احتياجاتهم الاساسية او نقل اسطوانات الاوكسجين للمرضى. وكشفت التقارير الميدانية ان السائقين يعانون ايضا من ارتفاع تكاليف الوقود وتهالك المركبات مما يجعل العمل في قطاع النقل غير مجد اقتصاديا في ظل هذه الظروف القاسية.
وبين فنيو الصيانة ان اكثر من 90 بالمئة من محركات السيارات في القطاع باتت خارج الخدمة فعليا مما دفعهم الى اللجوء لخيارات يائسة مثل تفكيك المركبات المدمرة تحت الركام لاستخراج قطع الغيار والاطارات والزجاج. واكد هؤلاء الفنيون ان الوضع يتجه نحو التوقف الكامل لقطاع النقل قريبا ما لم يتم فتح المعابر بشكل فوري للسماح بدخول المستلزمات الضرورية للحفاظ على ما تبقى من مركبات الاسعاف والدفاع المدني.
واوضح تقرير وزارة النقل والمواصلات ان جيش الاحتلال دمر نحو 70 بالمئة من مركبات القطاع بشكل كلي او جزئي مما فاقم الازمة وجعل الوصول الى العمل او تلقي العلاج امرا بالغ الصعوبة. وشدد المواطنون على ان ابتكار حلول بدائية مثل خياطة الاطارات او استخدام مواد لاصقة بديلة لا يعدو كونه محاولة مؤقتة للبقاء على قيد الحياة وسط حصار يطبق على كافة مناحي الحياة في غزة.






