جحيم الحواجز العسكرية في رام الله خانق يفتك بتفاصيل حياة الفلسطينيين

تستنزف الحواجز العسكرية المنتشرة في محيط مدينة رام الله ساعات طويلة من اعمار الفلسطينيين الذين يجدون انفسهم محاصرين في طوابير انتظار لا تنتهي لمجرد التنقل بين بلداتهم او الوصول الى مراكز عملهم ومشافيهم. هذا الواقع اليومي القاسي يفرض على السائقين والمواطنين رحلات شاقة قد تمتد لساعات بعد ان كانت تقطع في دقائق معدودة مما يحول الحياة الى سلسلة من المعاناة المستمرة وسط قيود امنية مشددة.
واضاف سائقون ان الية عمل هذه الحواجز تعتمد على مزاجية الجنود حيث تفتح ابوابها لدقائق معدودة ثم تغلق لساعات طويلة امام حركة المركبات مما يجبر الكثيرين على سلوك طرق فرعية وعرة وطويلة لتفادي الاحتجاز. وبين هؤلاء ان هذا التضييق المتعمد يضاعف من الاعباء الاقتصادية والاجتماعية ويدفع الاهالي الى تقليص تنقلاتهم الضرورية خوفا من البقاء عالقين في نقاط التفتيش لساعات دون اي مبرر سوى الرغبة في التضييق على السكان.
واكد محللون سياسيون ان ما تشهده الضفة الغربية من اغلاقات شاملة وتشديد للقبضة العسكرية يمثل استباحة كاملة للمكان والانسان الفلسطيني. واوضحوا ان الهدف من هذه الاجراءات يتجاوز الجانب الامني ليحمل رسائل سياسية تهدف الى تفكيك الروابط المجتمعية وفرض حالة من العزلة بين المدن والبلدات الفلسطينية بهدف الضغط على السلطة والمواطنين لفرض واقع جديد يتماشى مع الاملاءات الراهنة.
واشار مراقبون الى ان هذه الموجة من التضييق تزامنت مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى والحرم الابراهيمي تحت حماية شرطة الاحتلال. وكشفت التقارير ان هذه الممارسات لا تقتصر على منع التنقل بل تمتد لتعطيل وصول المرضى الى المستشفيات وعرقلة عمل الطواقم الطبية وسيارات الاسعاف وهو ما يفاقم الازمة الانسانية في ظل استمرار سياسة عزل المناطق وتحويلها الى كانتونات معزولة يصعب التواصل بينها.






