طقوس تلمودية وتضييق ممنهج.. كيف تحول المسجد الاقصى الى ساحة مستباحة خلال الاعياد

شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك خلال الاسابيع الثلاثة الماضية تحولات ميدانية خطيرة بالتزامن مع موسم الاعياد اليهودية، حيث هيمنت الطقوس التلمودية والصلوات التوراتية على المشهد العام داخل اولى القبلتين، بينما فرضت سلطات الاحتلال قيودا مشددة ادت الى تغييب مئات الفلسطينيين قسرا عن مسجدهم بقرارات ابعاد تعسفية.
واظهرت المعطيات الميدانية ان انتهاك قدسية المسجد لم يعد مقتصرا على الاقتحامات التقليدية للمستوطنين، بل تصاعدت وتيرة المشاركة لتشمل اكثر من 10 الاف مقتحم ادوا طقوسهم الدينية بشكل علني وجماعي وكأنهم داخل كنيس يهودي، وهو ما يعكس تغيرا في استراتيجية فرض الامر الواقع داخل الحرم القدسي الشريف.
وبينت تقارير حقوقية صادرة عن مركز معلومات وادي حلوة ان الاقتحامات تمت وفق مسارات منظمة تبدأ من باب المغاربة وتمر عبر الاروقة الجنوبية والشرقية والشمالية، وصولا الى باب السلسلة، مع السماح بتواجد مجموعات متعددة في وقت واحد لضمان استمرار التدفق البشري للمستوطنين طوال ساعات النهار.
واكدت الاحصائيات ان موسم الاعياد الذي شمل رأس السنة العبرية ويوم الغفران وعيد العرش شهد قفزة نوعية في اعداد المقتحمين، حيث سجل عيد العرش وحده اقتحام اكثر من 9 الاف مستوطن، مما يشير الى تصعيد ممنهج يهدف الى تكريس وجود ديني يهودي دائم ومستمر داخل المصلى.
واضافت المصادر ان الانتهاكات تجاوزت الممارسات العابرة لتشمل ادخال قرابين نباتية وكتب صلوات وادوات دينية خاصة، مع اقامة حلقات رقص وغناء داخل باحات المسجد، فضلا عن استهداف المنطقة الشرقية التي يحاول الاحتلال تحويلها الى كنيس غير معلن عبر المكوث الطويل واقامة الصلوات العلنية فيها.
واوضحت التقارير ان سلطات الاحتلال لم تكتف بالداخل، بل فرضت حصارا على محيط المسجد والبلدة القديمة، ومنعت فئات عمرية واسعة من الوصول للمسجد، مع ملاحقة المصلين الذين يواظبون على الصلاة والتكبير، مما خلق فراغا بشريا في المسجد في ظل غياب التغطية الاعلامية بسبب منع الصحفيين من الدخول.
وشددت مؤسسة القدس الدولية على ضرورة التحرك العاجل لنصرة المسجد، داعية الى جعل يوم الجمعة يوما للغضب والرباط، ومطالبة الزعماء العرب والمسلمين بتحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه حماية المقدسات ووقف محاولات تقويض الوضع التاريخي القائم في المسجد الاقصى.






