كيف شرعن الاعلام الامريكي الابادة في غزة وتغافل عن جرائم الاحتلال

كشفت المؤرخة الامريكية عسل راد عن تورط وسائل الاعلام الامريكية الكبرى في صياغة روايات تخدم الاحتلال الاسرائيلي وتشرعن استهداف الصحفيين والمدنيين في قطاع غزة. واوضحت راد خلال حوار مفصل ان المؤسسات الصحفية الامريكية فشلت في نقل الحقيقة للجمهور واكتفت بترديد السردية الاسرائيلية التي تغيب الفاعل وتصور الجرائم كأحداث عرضية.
واضافت المؤرخة ان كتابها الجديد يتناول بالتفصيل كيف يتم صنع الموافقة على الابادة الجماعية من خلال التلاعب بالعناوين الصحفية التي ترفض تسمية المعتدي. وبينت ان هذا الاسلوب الاعلامي ساهم في تطبيع استهداف الطواقم الصحفية وجعل حياتهم عرضة للخطر في كل مكان.
واكدت راد ان استطلاعات الرأي تظهر جهلا واسعا لدى الجمهور الامريكي بالحقائق الاساسية للحرب وهو ما يعود الى تمسك المؤسسات الاعلامية بمفهوم مشوه للموضوعية الصحفية. واشارت الى ان التغطية الاعلامية تراجعت بشكل ملحوظ تحت غطاء وقف اطلاق النار رغم استمرار عمليات القتل والانتهاكات الميدانية.
وشددت على ان غياب المحاسبة في قضايا اغتيال الصحفيين وعلى رأسهم شيرين ابو عاقلة مهد الطريق لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الاعلاميين. واوضحت ان استخدام اوصاف مضللة مثل التابع لحزب الله او المدعوم من اطراف خارجية يهدف الى تبرير استهداف الصحفيين ونزع الحماية عنهم في نظر الرأي العام.
وبينت راد ان الاعلام الغربي يتعامل بازدواجية معايير واضحة حيث يصف انتهاكات روسيا بالخداع والاكاذيب بينما يكتفي بوصف جرائم الاحتلال بعبارات غامضة تثير الشكوك. واضافت ان تجويع الفلسطينيين يتم تصويره ككارثة طبيعية بينما يتم توصيف افعال اخرى في صراعات مختلفة بانها استخدام للتجويع كسلاح حرب.
واكدت في ختام تحليلها ان رفض تسمية الابادة الجماعية باسمها ليس حيادا بل هو انحياز كامل للاحتلال. واوضحت ان التركيز على العناوين يأتي لكونها المصدر الوحيد للمعلومات لشريحة واسعة من الجمهور الذي لا يقرأ تفاصيل المقالات مما يرسخ مفاهيم خاطئة تخدم اجندات القوة وتغيب الحقيقة.






