القضاء الامريكي يصدر حكما بترحيل رئيس اكبر مساجد ويسكونسن

اتخذ القضاء الامريكي قرارا قانونيا يمهد الطريق لترحيل صلاح صرصور رئيس الجمعية الاسلامية في ميلووكي وهي المؤسسة التي تدير اكبر مساجد ولاية ويسكونسن وذلك استنادا الى تشريعات تعود الى حقبة الحرب الباردة، حيث جاء هذا الحكم بعد سجال قانوني طويل بين السلطات الامريكية وفريق الدفاع عن صرصور الذي يحمل اقامة دائمة ويعيش في البلاد منذ عقود.
واكد قاضي محكمة الهجرة في شيكاغو جايمي ساليناردي ان الادارة الامريكية تمتلك اسبابا كافية لاعتبار صرصور يشكل تهديدا للامن والسياسة الخارجية بموجب قانون الهجرة والجنسية، بينما رفض القاضي في الوقت نفسه ادعاءات الحكومة التي اتهمته بالكذب عند تقدمه بطلب الحصول على البطاقة الخضراء في وقت سابق.
وكشفت مصادر قانونية ان صرصور الذي سبق احتجازه من قبل ادارة الهجرة والجمارك قبل الافراج عنه مؤقتا سيقوم بالطعن في هذا القرار امام المحاكم المختصة، واوضح فريق الدفاع ان موكلهم سيستنفد كافة السبل القانونية المتاحة خاصة وان حياته قد تكون في خطر حال ترحيله الى الضفة الغربية، مشيرين الى ان الحكم الاخير يعد مخيبا للامال بشكل كبير.
واضافت الجمعية الاسلامية في ميلووكي ان صرصور يتعرض لحملة استهداف ممنهجة بسبب اصوله الفلسطينية ودفاعه المستمر عن حقوق شعبه، مبينة انه لا يملك اي سجل جنائي داخل الولايات المتحدة الامريكية منذ اقامته فيها قبل اكثر من ثلاثين عاما، في حين اشارت تقارير حقوقية الى ان الادانات السابقة التي تستند اليها الحكومة الامريكية صدرت عن محاكم عسكرية وهو ما ينفيه صرصور مؤكدا تعرضه للتعذيب لانتزاع اعترافات قسرية في تلك الفترة.
وبينت التحليلات ان هذا الملف ياتي في ظل توجهات حكومية موسعة تهدف الى ملاحقة النشطاء والمقيمين الذين يتبنون مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، حيث يواجه صرصور ظروفا صحية صعبة زادت من حدتها فترة الاحتجاز السابقة، بينما تظل القضية مفتوحة امام القضاء الامريكي بانتظار جلسات الاستئناف القادمة.






