واشنطن تدين انتهاكات المستوطنين وجالود تحت وطاة الهجوم

أدانت الولايات المتحدة الامريكية أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود بالضفة الغربية المحتلة، حيث شنت مجموعة تضم أكثر من مئة مستوطن هجوما واسع النطاق أدى إلى إضرام النيران في ممتلكات ومنازل المواطنين الفلسطينيين، مما خلف حالة من الذعر والترهيب في صفوف الأهالي الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن بلاده ترفض هذه الأعمال الإجرامية، مطالبا بفتح تحقيقات عاجلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات التي تتزامن مع تصعيد عسكري ميداني، مبينا أن واشنطن تراقب التطورات المتسارعة في الضفة الغربية بقلق بالغ في ظل تزايد وتيرة العنف.
وكشفت مصادر محلية أن الهجوم على جالود لم يكن حادثا فرديا، بل سبقه وتلاه سلسلة من الاعتداءات الممنهجة في عدة مناطق، حيث وفرت قوات الاحتلال الغطاء للمستوطنين بدلا من منعهم، وأجبرت عائلات فلسطينية على مغادرة منازلها تحت تهديد السلاح، موضحا أن هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة أوسع تشمل التضييق العسكري والإغلاق الشامل للمدن والقرى بالتزامن مع فترة الأعياد اليهودية.
وأضافت التقارير الميدانية أن قرية المغير شهدت هي الأخرى اقتحامات عسكرية واسعة تخللها اعتقالات واستجوابات للمارة على الحواجز، وسط إطلاق نار حي من قبل مستوطنين مسلحين، مما يرفع من حدة التوتر ويجعل حياة الفلسطينيين عرضة للخطر الدائم في ظل غياب أي رادع قانوني للمعتدين.
وأظهرت ردود الفعل داخل إسرائيل انقساما حادا، حيث شن قادة المعارضة هجوما عنيفا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمين حكومته بتوفير بيئة خصبة للفوضى والتطرف، وشدد زعماء المعارضة على أن هذه الأفعال تقوض الأمن العام وتخالف القيم، محذرين من أن استمرار التحريض سيؤدي إلى دفع ثمن باهظ من أرواح المدنيين وجنود الجيش على حد سواء.
وبينت الإحصائيات أن وتيرة العنف في الضفة الغربية بلغت مستويات قياسية منذ بدء الحرب، مع تسجيل آلاف الإصابات والاعتقالات، بينما تواصل الحكومة الحالية دعمها غير المسبوق للتوسع الاستيطاني، حيث تم إقرار عشرات المستوطنات والبؤر الزراعية في خطوة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتغيير ديموغرافية المنطقة.






