خريطة ترهيب الضفة الغربية: اكثر من 6 الاف اعتداء استيطاني تغير ملامح الارض

تشهد مدن وقرى الضفة الغربية تصاعدا غير مسبوق في وتيرة عنف المستوطنين التي تحولت الى واقع يومي يهدد الوجود الفلسطيني، حيث وثقت تقارير اممية تنفيذ اكثر من 6200 اعتداء منذ السابع من اكتوبر، مما اسفر عن تهجير الاف العائلات واصابة المئات وتدمير مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية واقتلاع عشرات الالاف من اشجار الزيتون التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي.
واظهرت بيانات حديثة ان محافظة رام الله والبيرة تتصدر قائمة المناطق الاكثر استهدافا بواقع 1670 هجوما، تليها نابلس بـ 1446 هجوما، ثم الخليل بنحو 1057 عملية عدوانية، بينما تتوزع بقية الهجمات على محافظات طوباس وسلفيت وطولكرم وقلقيلية في محاولة ممنهجة لفرض وقائع جديدة على الارض واقامة بؤر استيطانية غير قانونية.
واضافت المؤشرات الميدانية ان هذه الانتهاكات لا تقتصر على الاعتداء المباشر، بل تمتد لتشمل السيطرة على مراعي الماشية واعلانها مناطق عسكرية مغلقة، مما يجبر الفلسطينيين على ترك اراضيهم تحت ضغط الترهيب، وهو ما يتزامن مع فرض سلطات الاحتلال اغلاقا شاملا على الضفة الغربية وتقييد حركة التنقل عبر مئات الحواجز العسكرية بحجج وذرائع مختلفة.
وبينت التقارير ان وتيرة الهجمات شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر الماضية، حيث يرافق جنود الاحتلال المستوطنين في اقتحاماتهم للبلدات الفلسطينية، في تحد صارخ للقرارات الدولية التي طالبت بإنهاء الاحتلال، مما يعكس توجها اسرائيليا نحو تعميق الاستيطان وتقطيع اوصال الضفة الغربية وعزل المدن والقرى عن بعضها البعض.
واكد مراقبون ان الهدف الاستراتيجي من هذه الهجمات هو دفع الفلسطينيين نحو الرحيل القسري، خاصة في مناطق الاغوار وارياف رام الله والخليل، مشيرين الى ان اقتلاع الاف الاشجار وتدمير البنية التحتية الزراعية يهدف الى تدمير مقومات الصمود الاقتصادي للاهالي في المناطق المصنفة ج والمناطق المحاذية للمستوطنات.






