تصعيد خطير في المسجد الاقصى طقوس تلمودية وسجود ملحمي لفرض السيادة

شهد المسجد الاقصى المبارك تصعيدا ميدانيا لافتا مع استمرار اقتحامات المستوطنين الواسعة تزامنا مع ايام عيد العرش اليهودي حيث عمد المقتحمون الى اداء طقوس تلمودية علنية في ساحات الحرم القدسي الشريف في محاولة واضحة لفرض واقع جديد وتغيير الهوية التاريخية والقانونية للمكان.
واظهرت المشاهد الميدانية قيام مجموعات من المستوطنين باداء ما يعرف بالسجود الملحمي وهو انبطاح كامل على الارض مع بسط اليدين والقدمين والوجه في حالة تعبير عن الخضوع التام كما قاموا بادخال قرابين نباتية تعرف بالسعفة وهي عبارة عن مزيج من نباتات الاترج وسعف النخيل والآس والصفصاف في تحد صارخ للوضع القائم.
واكد باحثون في شؤون القدس ان السجود الملحمي لا يقتصر على كونه طقسا دينيا بل تحول الى اداة سياسية استعمارية تهدف الى تكريس السيطرة الاسرائيلية على المسجد وتحويله الى هيكل مزعوم عبر محاكاة طقوس قديمة لا تستند الى اصل توراتي في هذا السياق الجماعي.
واضاف المختصون ان منظمات الهيكل تعمل بالتنسيق مع الجهات الامنية والسياسية في حكومة الاحتلال على تحويل الساحة الشرقية للمسجد الاقصى الى كنيس دائم ومنطلق للتقسيم المكاني والزماني مستغلة حالة الدعم الرسمي التي ظهرت بوضوح في تصريحات وزراء ومسؤولين اسرائيليين حول احقيتهم في الصلاة داخل الحرم.
وبينت التقارير الواردة من القدس ان اعداد المقتحمين سجلت ارقاما قياسية خلال الايام الماضية حيث شارك الاف المستوطنين في جولات استفزازية داخل باحات المسجد مع توفير حماية مشددة من شرطة الاحتلال التي تغاضت عن ادخال القرابين رغم ادعاءاتها السابقة بمنع مثل هذه الممارسات.
واوضح مراقبون ان هذه الاقتحامات تاتي ضمن سلسلة من المحطات المفصلية في الصراع على هوية البلدة القديمة حيث يتم توظيف مواسم الاعياد العبرية كغطاء لتنفيذ مخططات التهويد وتثبيت السيادة المعنوية والطقوسية على المسجد الاقصى المبارك تمهيدا لمراحل اخطر في المستقبل القريب.






