خناق اسرائيلي خانق على الضفة الغربية: كيف تحولت الحواجز الى سجن مفتوح؟

فرضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اغلاقا شاملا ومشددا على كافة انحاء الضفة الغربية بذريعة الاعياد اليهودية حيث اغلقت المعابر وقطعت اوصال المدن والبلدات الفلسطينية. واضافت المصادر ان هذا الاجراء ياتي في اطار سلسلة من التضييقات المستمرة التي تهدف الى عزل التجمعات السكانية عن بعضها البعض ومنع الوصول الى المراكز الحيوية مثل المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي.
واكدت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال عمدت الى نصب حواجز عسكرية جديدة في محافظات عدة لا سيما رام الله والبيرة حيث تم اغلاق مداخل بلدات مثل ترمسعيا وعابود والنبي صالح لتفتيش المركبات والتدقيق في هويات المواطنين. واشار مراقبون الى ان هذا الاغلاق فاقم من معاناة العمال الفلسطينيين الذين يملكون تصاريح عمل حيث منعتهم سلطات الاحتلال من الوصول الى اماكن عملهم داخل الخط الاخضر والمستوطنات.
وبينت منظمة الصحة العالمية ان هذه القيود لم تقتصر على الحركة العادية بل امتدت لتشمل عرقلة الطواقم الطبية ومنع وصول المرضى الى المستشفيات. واوضحت البيانات ان نسبة رفض طلبات تصاريح العلاج شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الاخيرة مما يهدد حياة الاف الفلسطينيين الذين يعتمدون على المراكز الطبية في القدس والداخل.
وكشفت ارقام مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان عدد الحواجز والعوائق في الضفة الغربية تجاوز 900 حاجز وعائق مادي. واكد الخبراء ان هذا الرقم يعكس تحولا في استراتيجية الاحتلال من الاعتماد على النقاط المأهولة الى استخدام السواتر الترابية والبوابات الحديدية التي تفرض عزلا دائما على القرى الفلسطينية.
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان محافظة الخليل تتصدر القائمة من حيث عدد الحواجز الثابتة تليها رام الله ثم نابلس. واضافت الهيئة ان هذه العوائق تقطع الشوارع الرئيسية مثل الطريق رقم 60 مما يجبر المواطنين على سلوك طرق فرعية طويلة وشاقة تستهلك الوقت والجهد وتزيد من تعقيدات الحياة اليومية تحت الاحتلال.
واظهرت الدراسات الاقتصادية ان معدلات البطالة في الضفة الغربية سجلت قفزات قياسية نتيجة هذه السياسات. واوضحت الاحصائيات ان عدد العمال الفلسطينيين الذين يسمح لهم بالدخول الى اسرائيل تراجع بشكل حاد مما ادى الى تفاقم الازمات المعيشية في ظل استمرار سياسة الاغلاقات الممنهجة التي تحول الضفة الغربية الى كانتونات معزولة.






