يد تطلب النجاة من قلب الجحيم صورة توثق لحظات الرعب الاخيرة في غزة

تحولت لقطة واحدة التقطتها عدسة الصحفي عبد الحكيم ابو رياش الى رمز قاسي يختزل مأساة الحرب المستمرة في قطاع غزة حيث ظهرت يد فلسطينية ممتدة من نافذة سيارة تلتهمها النيران في محاولة يائسة للنجاة قبل ان يلفظ صاحبها انفاسه الاخيرة جراء استهداف جوي في شارع الصناعة بمدينة غزة.
واكدت مصادر محلية ان الشهيد شادي ابو حصيرة هو من ظهر في تلك الصورة المؤلمة التي انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث كان يحاول الاستغاثة بالمارة وسط السنة اللهب التي حاصرت مركبته دون ان يتمكن احد من الوصول اليه لإنقاذه في تلك اللحظات الحرجة.
واضاف ناشطون ان المشهد يجسد بوضوح حجم الرعب الذي يعيشه المدنيون في القطاع حيث حاول مواطنون استخدام الرمال في محاولة بدائية لإخماد النيران المتصاعدة من السيارة لكن محاولاتهم باءت بالفشل نظرا لشدة الاستهداف وقوة الحريق الذي قضى على حياة الشاب داخل مركبته.
وبين مدونون ان الصورة اصبحت وثيقة تاريخية تروي جانبا من معاناة الفلسطينيين اليومية تحت القصف المستمر واصفين اليد الممتدة من الحطام بأنها صرخة صامتة تبحث عن النجاة في واقع لا يرحم حيث بات مصير المدنيين معلقا بين الموت والدمار في ظل غياب أي وسيلة للحماية.
واوضحت التقارير الميدانية ان عملية الاستهداف وقعت قرب منطقة الصناعة غرب مدينة غزة مما ادى الى استشهاد ابو حصيرة واصابة آخرين في حادثة جديدة تضاف الى سجل الخسائر البشرية المتصاعدة جراء الغارات المكثفة التي تستهدف المركبات والتجمعات السكانية دون تمييز.
واشار مراقبون الى ان هذه اللقطة المؤثرة لا تمثل حالة فردية بل تعكس واقعا مريرا يعيشه السكان منذ اشهر طويلة في ظل حرب خلفت دمارا واسعا في البنية التحتية وآلاف الضحايا الذين سقطوا بين شهيد وجريح في مشهد انساني يتكرر يوميا في مختلف ارجاء القطاع المحاصر.






