موجة غضب واسعة تلاحق محمد اشتية بعد تصريحاته المثيرة حول الرئيس السوري

اثارت تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمد اشتية حالة من الاستياء العارم عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد هجومه غير المباشر على الرئيس السوري احمد الشرع خلال مشاركته في مناظرة اكاديمية دولية. واظهرت ردود الفعل الشعبية والنخبوية رفضا قاطعا للغة التي استخدمها اشتية في وصفه للقيادة السورية متهما اياها بالتقارب مع اطراف دولية واقليمية في وقت تواجه فيه دمشق تحديات وجودية وضغوطا ميدانية مستمرة.
واضاف المحلل السياسي ياسر الزعاترة ان توقيت ومضمون هذه التصريحات يحملان طابعا استفزازيا خاصة وانها صدرت عن شخصية قيادية في حركة سياسية خاضت مسارات تفاوضية طويلة مع الجانب الاسرائيلي. وبين الزعاترة ان انتقاد الاخرين من قبل مسؤولين في السلطة الفلسطينية يفتح الباب امام تساؤلات جوهرية حول الاولويات الوطنية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية.
واكد مغردون وناشطون ان التناقض كان حاضرا وبقوة في خطاب اشتية الذي بدأ حديثه بعبارات ودية تجاه الرئيس السوري قبل ان ينتقل الى توجيه اتهامات مباشرة ومثيرة للجدل. واوضح المنتقدون ان هذا النهج يضر بالعلاقات التاريخية بين الشعبين ويصب في مصلحة الاطراف التي تسعى لتعميق الانقسامات العربية في مرحلة تتطلب تماسكا اكبر لمواجهة التوسع الاسرائيلي.
وشدد المتابعون على ان الرئيس السوري احمد الشرع يواصل التمسك بالثوابت الوطنية واستعادة الجولان المحتل رغم الضغوط الامريكية والتهديدات الاسرائيلية المتزايدة. واشاروا الى ان محاولات التشكيك في المواقف السياسية السورية لا تخدم القضية الفلسطينية بل تساهم في خلق فتنة غير مبررة بين الاشقاء داعين الى ضرورة الارتقاء بالخطاب السياسي بعيدا عن التخوين والاساءات الشخصية.






