حماس تفتح النار على مجلس السلام وتكشف مخططا لتصفية الاونروا وحق العودة

شنت حركة المقاومة الاسلامية حماس هجوما لاذعا على موقف مجلس السلام المتعلق بدور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في قطاع غزة، مؤكدة ان هذا التوجه يتماهى بشكل كامل مع الرؤية الاسرائيلية التي تسعى لإنهاء وجود الوكالة وضرب حق العودة للاجئين في مقتل.
واكد المتحدث باسم حماس حازم قاسم ان اعلان مجلس السلام عن مقاطعة الاونروا وعدم الاعتراف بدورها يمثل انسجاما خطيرا مع الاجندة الصهيونية، مبينا ان الهدف الحقيقي من هذه الخطوة هو شل قدرة الوكالة على تقديم الخدمات الاغاثية للشعب الفلسطيني وتصفية قضية اللاجئين من جذورها.
واضاف قاسم ان المثير للاستغراب هو انشغال مجلس السلام بمحاربة الاونروا في وقت يظهر فيه عجزا تاما عن تقديم ادنى مقومات الاغاثة لاهالي غزة او ممارسة اي ضغط لوقف العدوان اليومي والمجازر التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين العزل في القطاع.
وشدد مجلس السلام في وقت سابق على موقفه الرافض لاشراك الاونروا في اي انشطة داخل غزة، زاعما ان الوكالة لا تستوفي المعايير المطلوبة، ومؤكدا نيته الاعتماد على جهات بديلة بدعوى خلق اقتصاد مستدام وتقليل الاعتماد على المساعدات الدولية.
واوضحت التقارير ان هذه التحركات تثير مخاوف واسعة من ان تكون مقدمة لتغيير ديموغرافي وسياسي يمس بحق العودة، خاصة ان الاونروا تعد الشاهد الدولي الاهم على مأساة ملايين اللاجئين الفلسطينيين منذ اكثر من سبعة عقود.
وكشفت مصادر مطلعة ان هذا المجلس يمثل احد اذرع الادارة الامريكية لترتيب المرحلة الانتقالية في غزة، حيث يتولى تنسيق التمويل ووضع خطط اعادة الاعمار وفق رؤية سياسية تتقاطع مع المخططات التي تدفع بها واشنطن لاعادة تشكيل واقع القطاع.
وبين احمد ابو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بتحويل دعمه السياسي للاونروا الى التزامات مالية ملموسة، مطالبا بتوفير دعم عاجل لسد العجز المالي وضمان استمرار خدمات التعليم والصحة التي تقدمها الوكالة لملايين اللاجئين في مختلف مناطق عملياتها.






