مخططات الاحتلال للسيطرة على المواقع الاثرية في الضفة الغربية

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عن تحركات خطيرة لسلطات الاحتلال تهدف الى فرض هيمنتها الكاملة على مواقع اثرية وتاريخية في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من ان هذه الخطوة تاتي في اطار سياسة ممنهجة لتهويد المعالم الفلسطينية وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي لصالح المشاريع الاستيطانية.
واوضحت الهيئة ان قوات الاحتلال اقدمت مؤخرا على اقتحام مناطق واسعة في محافظة طولكرم، حيث قامت بتثبيت منشورات رسمية على معالم بارزة مثل مقام بنات يعقوب، معلنة اخضاع هذه المواقع لسلطة الاثار الاسرائيلية، وهو ما يمثل سابقة خطيرة في التعامل مع الارث الحضاري الفلسطيني.
واكد منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان سهيل السلمان ان الاحتلال لم يكتف بالسيطرة على مساحة المقام التاريخي المحدودة، بل امتدت اطماعه لتشمل عشرات الدونمات المحيطة به، مشددا على ان هذه الممارسات تهدد عشرات المنازل الماهولة في المنطقة وتندرج ضمن مخطط واسع لرسم جغرافيا مشوهة تخدم المستوطنين وتضيق الخناق على السكان الاصليين.
واضافت وزارة الاوقاف الفلسطينية في بيان لها ان هذه الاجراءات تستهدف بشكل مباشر الاراضي الوقفية بهدف مصادرتها وضمها لخدمة الاهداف الاستيطانية التوسعية، مشيرة الى ان هذه الخطوات ليست معزولة بل هي جزء من استراتيجية حكومية اسرائيلية لتوسيع صلاحيات ضباط الاثار وتهميش السيادة الفلسطينية على المواقع التراثية.
وبينت تقارير حقوقية ان الاحتلال يسعى منذ فترة طويلة لنقل ادارة المواقع الاثرية من الادارة المدنية الى سلطات تراثية تابعة مباشرة للوزارات الاسرائيلية، وهو ما يهدف الى تعزيز السيطرة على المناطق المصنفة ج التي تشكل الجزء الاكبر من مساحة الضفة الغربية، مما يضع التراث الفلسطيني امام خطر الضياع والتهويد في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات اليومية بحق الارض والانسان.






