فخ الوظائف الشبحية على لينكد إن كيف تحمي نفسك من الخداع

يتزايد اعتماد الباحثين عن عمل على منصات التوظيف الرقمية مثل لينكد إن وإنديد معتقدين انهم يخطون خطوات ثابتة نحو مستقبلهم المهني، غير ان الكثيرين يقعون ضحية لما يعرف بالوظائف الشبحية التي تملأ صفحات المنصات بوعود براقة ورواتب مغرية لا اساس لها من الصحة على ارض الواقع.
واوضحت التقارير الحديثة ان الوظائف الشبحية هي اعلانات تروج لفرص عمل وهمية لا تنوي الشركات ملأها في الوقت الحالي، وبينت الدراسات ان هذه الممارسة تهدف في الغالب الى بناء قواعد بيانات ضخمة من السير الذاتية الجاهزة للاستخدام عند الحاجة او حتى لقياس كفاءة سوق العمل دون تكبد عناء الاعلان الحقيقي.
واكد الباحث هانتر ان جي في دراسة تحليلية ان نحو 21 بالمئة من اعلانات التوظيف تفتقر الى الجدية، واضاف ان هذا التوجه يسبب حالة من الارهاق النفسي للمتقدمين الذين يقضون ساعات في اعداد الطلبات دون تلقي اي رد، مما يؤدي الى تشويه معالم سوق العمل وزيادة الاحباط لدى الكوادر الموهوبة.
وكشفت التحليلات ان الشركات قد تلجأ لهذه الحيل لجذب التفاعل على صفحاتها او لايهام الموظفين الحاليين بان الشركة في حالة نمو وتوسع مستمر، واشارت الى ان بعض الاعلانات تظل منشورة بشكل تلقائي دون تحديث، بينما تهدف اخرى الى استقطاب مواهب استثنائية او حتى استعراض تنوع المرشحين امام الادارة العليا.
وشدد الخبراء على ضرورة التمييز بين الوظائف الشبحية وعمليات الاحتيال الصريحة، واضافوا ان النوع الثاني يتضمن سرقة البيانات الشخصية او المالية، حيث تعمد جهات مجهولة الى انتحال صفة شركات مرموقة واستخدام صور مولدة بالذكاء الاصطناعي لاقناع الضحايا بتقديم معلومات حساسة مثل ارقام الحسابات البنكية او وثائق الهوية.
ونصح المختصون بضرورة التحقق من هوية المعلن عبر البحث عن اسم الشركة متبوعا بكلمات تحذيرية، واكدوا على اهمية تجاهل اي طلبات ترسل عبر الرسائل الخاصة او التعليقات العامة، واضافوا ان الابلاغ الفوري عن الحسابات المشبوهة يساهم بشكل فعال في تنظيف المنصات وحماية الباحثين عن عمل من الوقوع في فخ النصب المالي او سرقة الهوية.






